أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الأربعاء، هدم 35 مبنى ومنزلًا فلسطينيًا في شمال الضفة الغربية المحتلة، زاعمًا أن عمليات الهدم استهدفت مباني أقيمت بصورة “غير قانونية” على طرق مؤدية إلى مستوطنات جديدة في المنطقة.
وقال سموتريتش، الذي يتولى كذلك منصبًا في وزارة الدفاع الإسرائيلية، في منشور عبر منصة “إكس”، إن وحدة التفتيش التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية نفذت عمليات الهدم، مشيرًا إلى أنها تعمل تحت مسؤوليته.
وبرر الوزير الإسرائيلي المتطرف هذه الإجراءات بأنها تستهدف ما وصفه بـ”البناء غير القانوني”، معتبرًا أن هدم المباني يهدف إلى “خلق الردع” وحماية المستوطنات المقامة في شمال الضفة الغربية.
وربط سموتريتش عمليات الهدم بما سماه “فرض السيادة”، في إشارة إلى توجهات الحكومة الإسرائيلية لتعزيز الوجود الاستيطاني وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
ومنذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو أواخر عام 2022، تكثفت خطوات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، حيث أقرت الحكومة إقامة 104 مستوطنات جديدة، فيما أقيمت فعليًا 160 بؤرة استيطانية زراعية في أنحاء الضفة الغربية المحتلة.
ويحذر الفلسطينيون من أن تسارع التوسع الاستيطاني، إلى جانب اعتداءات الجيش والمستوطنين، يمثل خطوات متدرجة نحو ضم الضفة الغربية رسميًا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، فيما تعتبر المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة مخالفة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ويرى الفلسطينيون أن استمرار التوسع الاستيطاني وهدم المنازل والمنشآت الفلسطينية يفاقمان من واقع الاحتلال، ويعقدان أي مسار سياسي يستند إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن مستقبل الضفة الغربية، وسط تحذيرات من أن التوسع الاستيطاني وتغيير الواقع على الأرض قد يقوضان بصورة متزايدة إمكانية تطبيق حل الدولتين.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY