Search
Close this search box.

سموتريتش يخصص ميزانية غير مسبوقة لتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الاثنين، عن أن وزير المالية والوزير في وزارة الجيش بتسلئيل سموتريتش، قرر تخصيص ميزانية ضخمة لتعزيز الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، واصفة هذه الخطة بتحول جذري في سياسة حكومة الاحتلال تجاه تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

وقال موقعا /واينت/ و/يديعوت أحرونوت/ الإسرائيليان: إن الخطة تتضمن ضخ مليارات الشواقل من ميزانية الدولة لإعادة هيكلة المستوطنات، ونقل قواعد لجيش الاحتلال من داخل فلسطين المحتلة عام 48 التي تسمى إسرائيل حاليا إلى الضفة الغربية وتحديدا إلى شمالها، وبناء بنية تحتية لعشرات المستوطنات الجديدة، وفتح الطرق المؤدية إليها، وتعزيز أنظمة الأمن.

وقال الموقعان: إنه بموجب اتفاقيات أوسلو، أزالت إسرائيل عدة قواعد لتقليص سيطرتها على المنطقة.

لكن الجهود الحالية تعكس هذا النهج، وتسعى بدلًا من ذلك إلى تعزيز الوجود الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية، من خلال نقل قواعد عسكرية إلى منطقة مستوطنة صانور، وهي مستوطنة أُخليت بموجب قانون فك الارتباط.

وذكرا أن المستوطنين يعتزمون العودة إلى مستوطنة صانور قبل الانتخابات المقبلة وتنفيذ قرار الحكومة، مما يضمن وجودًا يهوديًا دائمًا فيها.

كما من المقرر نقل مقر قيادة لواء منشيه في جيش الاحتلال، المتمركز حاليًا في معسكر عين شيمر شرقي مستوطنة الخضيرة شمال فلسطين المحتلة عام 48، إلى صا نور. إلى جانب ذلك، سيتم نقل قاعدتين للكتيبة إلى المنطقة نفسها.

ووفق الموقعان: يمثل هذا خطوةً هامةً أخرى في تعزيز الوجود الإسرائيلي في المنطقة التي أُخليت سابقًا.

2.7 مليار شيكل

ويتمثل الجزء الأكبر من الخطة في استثمارٍ بقيمة 2.7 مليار شيكل (الدولار =3.26 شيكل) تقريبًا، موزعة على السنوات الخمس المقبلة، وتُركّز على تعزيز مجموعة واسعة من البنى التحتية خارج الخط الأخضر (الضفة الغربية)، والتي من شأنها أن تُعزز الحكم الإسرائيلي هناك، ما يُمثّل عمليًا شكلًا من أشكال الضم الفعلي.

من هذا المبلغ، سيُخصَّص 1.1 مليار شيكل لتعزيز وتأسيس مستوطنات جديدة، فيما سيُخصَّص حوالي 660 مليون شيكل للمستوطنات السبعة عشر الجديدة التي وافقت عليها حكومة الاحتلال مؤخرًا، بما في ذلك معالوت حلحول، وصانور، وجبل عيبال.

وسيُخصَّص 338 مليون شيكل أخرى لـ 36 مستوطنة وبؤرة استيطانية قيد التنظيم.

وتغطي هذه الأموال البنية التحتية الأساسية، مثل المياه والصرف الصحي والكهرباء، إلى جانب المباني العامة، مثل الحمامات الدينية والمعابد اليهودية والمراكز المجتمعية.

وفي المستوطنات الجديدة، سيتم أيضًا بناء “تجمعات استيعابية” – حوالي 20 كرفانًا لكل موقع، مما يسمح للعائلات اليهودية بالانتقال وتكوين نواة استيطانية أولية.

كما ستُحوّل دولة الاحتلال حوالي 300 مليون شيكل إلى جميع المستوطنات الجديدة منها: 160 مليونًا كـ”منحة تأسيس” و140 مليونًا “للتنظيم والنشاط”.

ويُخصّص بند آخر “منحًا للمستوطنات القائمة”، حيث يُوزّع 434 مليون شيكل على المستوطنات القائمة حسب عدد سكانها، لإعادة تأهيل البنية التحتية. وسيُوزّع 300 مليون شيكل إضافي على المجالس الإقليمية والمحلية الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

إنشاء وحدة لتسجيل الأراضي

وسيتم تخصيص حوالي 225 مليون شيكل لإنشاء وحدة تسجيل أراضي، حيث تُعد هذه الخطوة من أهم خطوات سموتريتش خارج الخط الأخضر (الضفة الغربية)، وستؤثر على حوالي نصف مليون نسمة وعلى الدولة.

ولفت الموقعان إلى أنه حتى الآن، كانت عمليات شراء العقارات في المنطقة تُسجل لدى الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال (سجل الأراضي الأردني) بدلاً من سجل الأراضي الإسرائيلي.

بعد عملية رسم الخرائط، ستُنقل جميع سجلات الأراضي إلى سجل مخصص للضفة الغربية. وستضم الوحدة 41 موظفًا، وتهدف إلى تسجيل حوالي 60 ألف دونم بحلول عام 2030.

تعزيز الأمن في المستوطنات

وسيُخصص مبلغ 140 مليون شيكل إضافي لفتح طرق وصول جديدة، لتلبية احتياجات الجيش بشكل رئيسي.

كما ستخصص الحكومة 150 مليون شيكل على مدى السنوات الثلاث المقبلة لتحديث الحافلات المدرعة في الضفة الغربية (50 مليون شيكل سنويًا)، وهو ما يضاعف الاستثمارات السابقة التي بلغت حوالي 36 مليون شيكل أربع مرات تقريبًا.

إضافةً إلى ذلك، من المتوقع أن يُحوّل وزير الجيش، بسرائيل كاتس، ملايين أخرى من ميزانية الجيش لتعزيز الأمن في المستوطنات الجديدة، بما في ذلك الأسوار الذكية، ومواقع المعدات، والكاميرات، وأنظمة أخرى.

ورأى الموقعان أن هذه المخصصات المالية، تُعيد رسم نهج إسرائيل خارج الخط الأخضر (الضفة الغربية)، مما يخلق واقعًا يصعب على الحكومات الإسرائيلية المستقبلية عكسه.

وأشارا إلى أن المجلس الإقليمي للمستوطنات في الضفة الغربية “يشع”يقف خلف كواليس الخطة، حيث شوهد مسؤولوه، بمن فيهم الرئيس التنفيذي عمر رحاميم، في وزارة المالية في الأيام التي سبقت التصويت على الميزانية وفي ليلة إقرارها.

وأوضحا أن هذه الميزانية تُمثل تجسيدًا للخطط الاستيطانية التي سعى مجلس يشع طويلًا إلى تنفيذها، والتي يعمل سموتريتش الآن على تحقيقها.

وفق حركة “السلام” الإسرائيلية المتخصصة بمراقبة النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين يبلغ عدد المستوطنين في الضفة، نحو 770 ألفا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية”.

وفي 20 يوليو/ تموز 2024، قالت محكمة العدل الدولية إن “استمرار وجود دولة إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني”، مشددة على أن للفلسطينيين “الحق في تقرير المصير”، وأنه “يجب إخلاء المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي المحتلة”.

وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وتدعو منذ سنوات إلى وقفه دون جدوى.

ومنذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، حيث يُستهدف الفلسطينيون بمختلف أشكال القمع، من اعتقالات وهدم منازل إلى تهجير السكان قسرا، في سياق مخططات ترمي إلى فرض السيطرة على الأرض وتهويدها.

SOURCE: PALESTINE NEWS AND INFORMATION AGENCY – WAFA