Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

حملات أردنية تدعو لمقاطعة حفل الفنان الإيطالي بوتشيلي في البتراء لدعمه الاحتلال

دعت حملة “استحِ”، التابعة لجمعية “مناهضة التطبيع والعنصرية”، وحركة “الأردن تقاطع”، التابعة لحركة المقاطعة (BDS) في الأردن، إلى مقاطعة حفل المغني الإيطالي أندريا بوتشيلي، المقرر إقامته في مدينة البتراء في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وطالبتا الجهات المنظمة والمستضيفة والراعية بإلغاء الحفل، على خلفية ما وصفته الحملتان بدعمه العلني للاحتلال الإسرائيلي والتطبيع معه.

وقالت حملة “استحِ”، في بيان تلّقت “قدس برس” نسخة عنه، الجمعة، إن “الصوت الذي اختار أن يكون سندًا وداعمًا لادعاءات العدو الصهيوني، ومحتفيًا بجنوده الذين تلطخت أيديهم بدماء أهلنا في غزة، لا يمكن أن يكون صوتًا يطربنا، ولا نسمح له بأن يدنس سمعنا وأرضنا”.

وأضافت أن بوتشيلي “لم يكن فنانًا محايدًا”، مشيرة إلى إحيائه حفلًا في “تل أبيب” عام 2022، وزيارته القدس المحتلة وأداء طقوس عند حائط البراق، إلى جانب ما قالت إنها رسائل دعم واحتفاء بأسرى وجنود إسرائيليين.

وقالت منسقة حملة “استحِ”، تغريد حسن، في حديث لـ”قدس برس”، إن البيان جاء “كموقف مبدئي ورسالة واضحة بأن ذاكرة الأردنيين ليست قصيرة، وأن دماء أهلنا في غزة ليست تفصيلًا عابرًا يمكن تجاوزه بحفل غنائي”.

وأضافت حسن أن بوتشيلي “اختار علنًا أن يكون جزءًا من آلة الدعاية الصهيونية”، معتبرة أن فتح المسارح الأردنية، وخصوصًا موقعًا تاريخيًا بحجم البتراء، أمام من احتفى بجنود الاحتلال “يمثل غطاءً للتطبيع وغسيلًا لجرائم الاحتلال”.

وأكدت أن “مطلب الحملة واضح ومحدد، وهو إلغاء الاستضافة فورًا، ولا نريد تبريرًا ولا توضيحًا، نريد إلغاءً، لأن استضافة المطبعين هي تطبيع بحد ذاتها”.

من جهتها، قالت حركة “الأردن تقاطع”، في حديث خاص لـ”قدس برس”، إن دعوتها إلى مقاطعة الحفل تستند إلى ما وصفته بسجل بوتشيلي في دعم الاحتلال، مؤكدة أن الأمر “لا يقتصر على الغناء في إسرائيل”، بل يشمل، بحسب الحركة، مشاركته عام 2010 نجمًا رئيسيًا في حفل لجمع التبرعات لصالح منظمة “أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي” في لوس أنجلوس، جُمع خلاله نحو 9 ملايين دولار.

وأشارت الحركة إلى أن بوتشيلي أحيا عام 2022 حفلًا في “تل أبيب” بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وشارك عام 2020 في حفل احتفاء باتفاقيات “أبراهام” التطبيعية في دبي، كما قالت إنه تضامن علنًا منذ بدء الحرب على غزة مع أسرى إسرائيليين أفرج عنهم ضمن صفقات تبادل مع المقاومة الفلسطينية في القطاع، دون أن يصدر عنه، بحسب الحركة، موقف مماثل تجاه الضحايا الفلسطينيين.

وقال مكتب الحركة إن “استقبال فنان جمع المال لمن يرتكب الإبادة في غزة، وفي موقع بقيمة البتراء، يمنح غطاءً ثقافيًا للتغطية على جرائم الاحتلال”، معتبرًا أن تحويل المواقع التاريخية الأردنية إلى منصات لداعمي الاحتلال “تدنيس للرموز الوطنية وتناقض مع الموقف الشعبي الأردني الرافض للتطبيع”.

ودعت “الأردن تقاطع” الجمهور إلى عدم شراء تذاكر الحفل، كما طالبت وسائل الإعلام والمؤثرين بالامتناع عن الترويج له.

وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار الحراك الشعبي الأردني الرافض للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء الحرب على قطاع غزة، وما رافقه من دعوات إلى المقاطعة الثقافية والفنية والاقتصادية.

وتعد مدينة البتراء من أبرز المواقع التاريخية والسياحية في الأردن، الأمر الذي يجعل استضافة فعاليات فنية فيها موضع نقاش، لا سيما في ظل دعوات المقاطعة التي تستند إلى مواقف الفنانين من القضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY