Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“حماس” و”الجبهة الشعبية”: لا شرعية لمجلس وطني لا ينتخبه الفلسطينيون بحرية ونزاهة

شددت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” و”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، في بيان مشترك صدر عقب لقائهما في بيروت، على أن “لا شرعية لمجلس وطني (برلمان المنفى) لا ينتخبه الفلسطينيون بحرية ونزاهة”، مؤكدتين ضرورة تمكين أبناء الشعب الفلسطيني في الخارج والشتات من اختيار ممثليهم ديمقراطيًا، ورفض سياسة التعيين والإقصاء والتفرد في تشكيل المجلس الوطني بوصفه برلمان الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وضرورة أن تعكس تركيبته الإرادة الشعبية والتعددية السياسية والوطنية.

وجاء البيان عقب زيارة وفد من حركة “حماس” برئاسة علي بركة، موفداً من رئيس المكتب السياسي خليل الحية، وبرفقة ممثل الحركة في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي، إلى مقر “الجبهة الشعبية” في بيروت، حيث كان في استقبالهم عضو المكتب السياسي للجبهة مروان عبد العال، ومسؤول الجبهة في لبنان هيثم عبدو ونائبه عبد الله الدنان.

وبحث الجانبان آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وما يرافقه من جرائم قتل وتدمير وتهجير واستيطان وانتهاكات بحق المقدسات، مطالبَين الوسطاء والمجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف الاعتداءات وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

كما ناقش الطرفان الأوضاع السياسية والمعيشية والأمنية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، واستمع وفد حماس إلى المبادرة التي طرحتها الجبهة الشعبية لإنقاذ الوضع الفلسطيني، وما تتضمنه من رؤى لتعزيز الوحدة الوطنية وإعادة بناء النظام السياسي على أسس الشراكة والتوافق.

وأكد الجانبان إدانتهما للعدوان الأمريكي على إيران، وللاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على سوريا ولبنان، معتبرين أنها انتهاك لسيادة الدول وتهديد لأمن المنطقة، وداعين الدول العربية والإسلامية إلى توحيد جهودها في مواجهة الاعتداءات الخارجية والدفاع عن سيادة دول المنطقة ورفض سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة.

كما شددا على أهمية الحوار الوطني الشامل والتوافق على استراتيجية موحدة لإدارة الصراع ومواجهة الاحتلال والاستيطان والتهويد وضم الأراضي ومحاولات تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، إلى جانب إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته بكل الوسائل المشروعة.

وجدد الطرفان تمسكهما بوكالة “أونروا” باعتبارها شاهداً دولياً على قضية اللاجئين ومسؤولية المجتمع الدولي تجاههم، مطالبَين بتفعيل دورها وتعزيز خدماتها الصحية والتعليمية والإغاثية والاجتماعية، ورافضَين محاولات تصفيتها أو إنهاء دورها، ومُدينَين الاعتداءات الإسرائيلية على منشآتها وموظفيها، ومؤكدَين أن قضية اللاجئين وحق العودة لا يسقطان بالتقادم.

ودعا الجانبان إلى توحيد الصف الفلسطيني في لبنان وتعزيز التنسيق بين القوى والفصائل والمؤسسات الفلسطينية، والعمل على تشكيل مرجعية فلسطينية موحدة تتولى الدفاع عن الحقوق الوطنية والاجتماعية والإنسانية للاجئين، وتعزيز الحوار مع الدولة اللبنانية بما يحفظ أمن المخيمات وكرامة اللاجئين ويسهم في بناء أفضل العلاقات بين الشعبين اللبناني والفلسطيني.

واختتم الطرفان بالتأكيد على أن الوحدة الوطنية والشراكة السياسية والحوار الشامل تشكل المدخل الأساسي لحماية القضية الفلسطينية وتعزيز صمود الشعب، داعين جميع القوى والفصائل إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية والعمل المشترك في مواجهة التحديات الخطيرة التي تستهدف الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY