نعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الشهيد البطل فتحي خازم، والد الشهيدين رعد وعبد الرحمن، الذي ارتقى برصاص قوات الاحتلال المجرم خلال اقتحام منزله فجر اليوم الجمعة في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية.
وأكدت الحركة، في تصريح صحفي اليوم الجمعة، أن الشهيد خازم يمثل قامة فلسطينية وطنية كبيرة، مشيرة إلى أنه والد شهيدين، ووالد الأسيرة شيماء المعتقلة في سجون الاحتلال.
وشددت “حماس” على أن إجرام الاحتلال واستهدافه أبناء الشعب الفلسطيني بالاقتحامات والاغتيالات والاعتقالات لن يوقف مسيرة المقاومة، ولن يكسر عزم وصمود وثبات الشعب الفلسطيني المتمسك بأرضه وحقوقه.
وثمّنت الحركة صمود الشعب الفلسطيني وشبابه الثائر في الضفة الغربية الباسلة، داعية إلى مواصلة درب المقاومة، وتصعيد كل أشكال المواجهة واستهداف قوات الاحتلال الفاشي وقطعان مستوطنيه في كل نقاط التماس، حتى دحرهم عن الأرض والمقدسات.
وكشفت مصادر صحفية تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياة القيادي الفلسطيني فتحي زيدان خازم (أبو رعد)، والد الشهيدين رعد وعبد الرحمن خازم، الذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الجمعة، خلال اقتحام منزله في حي “المصاروة” بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية.
وبحسب المصادر، حاول جنود الاحتلال إخضاع خازم والتنكيل به أمام زوجته ونجله البالغ من العمر 15 عاماً، إلا أنه رفض الخضوع، ورد على أحد الجنود قائلاً: “من أنت لتطلب مني الانحناء؟”.
وتطور الموقف إلى اشتباك وعراك بالأيدي بين خازم وجنود الاحتلال، استمر عدة لحظات، قبل أن يطلق الجنود سبع رصاصات مباشرة على جسده، ما أدى إلى استشهاده.
وعقب إطلاق النار، احتجزت قوات الاحتلال جثمان خازم وصادرته، قبل أن تنقله بواسطة مركبة عسكرية إلى جهة مجهولة.
ويأتي اغتيال خازم في ظل تصعيد الاحتلال اقتحاماته وعملياته العسكرية في مدينة جنين ومخيمها، بالتزامن مع استمرار الاعتقالات والمداهمات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
من هو فتحي خازم (أبو الرعد)؟
وُلد فتحي زيدان خازم في 9 أيلول/سبتمبر 1966 في مخيم جنين، لعائلة هُجرت من أراضيها في “شفا عمرو” و”قباطية” واستقرت في المخيم. وغادر الدراسة في سن مبكرة للعمل في قطاع البناء ومساعدة عائلته، قبل أن تعتقله سلطات الاحتلال لمدة خمس سنوات خلال الانتفاضة الأولى.
وعقب تأسيس “السلطة الفلسطينية”، التحق بصفوفها وعمل ضابطاً في الأمن الوطني برتبة عقيد، وشغل منصب نائب قائد منطقة نابلس.
وعقب العملية التي نفذها نجله البكر رعد في شارع “ديزنغوف” بمدينة “تل أبيب” في 7 نيسان/أبريل 2022، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الإسرائيليين، أصبح خازم من أبرز المطلوبين لقوات الاحتلال، ورفض تسليم نفسه، ليخوض واحدة من أطول فترات المطاردة منذ انتهاء الانتفاضة الثانية.
وخلال سنوات المطاردة، تعرض خازم وعائلته لاستهداف متواصل من قوات الاحتلال، إذ استشهد نجلاه رعد وعبد الرحمن، فيما اعتُقل نجله الثالث همام، وابنته شيماء لا زالت تقبع في سجون الاحتلال، كما تعرض منزله للنسف والتدمير.
وعلى مدار السنوات الماضية، تحول خازم، وهو أب لثمانية أبناء، إلى شخصية بارزة في المشهد الفلسطيني، ولا سيما في مخيم جنين، وبرز بخطابه الداعي إلى الوحدة الوطنية، في ظل ما تعرض له وعائلته من ملاحقة واستهداف متواصل من قوات الاحتلال.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY