Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

حماس ترفض تأجيل انتخابات التشريعي وتدعو لإجرائها في موعدها

رفضت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الحديث عن إمكانية تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، داعية إلى الالتزام بالموعد المحدد وإتمام الترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات بصورة حرة ونزيهة، معتبرة أن أي تأجيل من شأنه أن يعيد إنتاج حالة الجمود السياسي والمؤسساتي الفلسطيني.

وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح صحفي، اليوم الأربعاء، إن الحركة تستغرب حديث بعض قيادات السلطة الفلسطينية عن إمكانية تأجيل انتخابات المجلس التشريعي، مؤكدًا ضرورة إجرائها في موعدها والعمل على توفير الترتيبات التي تضمن نجاح هذا الاستحقاق.

واعتبر قاسم أن الحديث عن تأجيل الانتخابات يمثل مؤشرًا على استمرار ما وصفه بـ”نهج التلاعب” بقضية الانتخابات لاعتبارات حزبية ضيقة، مشددًا على أنه “من غير المقبول أن تبقى الحالة الفلسطينية وترتيبات النظام السياسي الفلسطينية رهينة لدى قيادات فصيل معين”، وأن يجري منع الشعب الفلسطيني من التعبير عن إرادته من خلال انتخابات حرة.

وأشار إلى أن هذا النهج، وفق تعبيره، أسهم في استمرار غياب الانتخابات عن مؤسسات فلسطينية رئيسية، قائلًا إن منصب رئيس السلطة الفلسطينية بقي دون انتخابات لأكثر من عشرين عامًا، وكذلك المجلس التشريعي، فيما لم يُنتخب المجلس الوطني الفلسطيني وفق آلية انتخاب عامة وشاملة.

ودعا قاسم جميع القوى والفصائل الفلسطينية إلى التكاتف لمنع ما وصفه بـ”مصادرة إرادة الشعب” والتلاعب بملف الانتخابات أو تفريغها من مضمونها، مطالبًا بضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة تشمل مختلف مكونات النظام السياسي الفلسطيني.

ويأتي الجدل بشأن انتخابات المجلس التشريعي في ظل مساعٍ لإعادة ترتيب المؤسسات السياسية الفلسطينية وتجديد شرعيتها عبر صناديق الاقتراع، بعد سنوات طويلة من الانقسام السياسي وتعطل الانتخابات العامة.

وكانت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية قد جرت عام 2006، وأسفرت عن فوز حركة “حماس” بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي، قبل أن تتعطل أعمال المجلس لاحقًا.

كما جرت آخر انتخابات رئاسية فلسطينية عام 2005، وفاز فيها رئيس السلطة محمود عباس، ومنذ ذلك الحين لم تُجرَ انتخابات رئاسية جديدة، في حين تعذر إجراء انتخابات تشريعية شاملة رغم صدور أكثر من دعوة وترتيب لإجرائها خلال السنوات الماضية.

وفي عام 2021، صدر مرسوم رئاسي لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات للمجلس الوطني على مراحل، لكن الانتخابات التشريعية التي كان مقررًا إجراؤها في أيار/ مايو من ذلك العام جرى تأجيلها، في ظل خلافات بشأن مشاركة الفلسطينيين في القدس المحتلة وترتيبات إجراء الانتخابات.

وأدى استمرار الانقسام وتعطل الانتخابات إلى بقاء المؤسسات السياسية الفلسطينية في حالة من الجمود، مع استمرار المطالب بإعادة بناء النظام السياسي على أساس الشراكة والانتخابات وتجديد الشرعيات.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY