أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن “إطلاق جيش الاحتلال الصهيوني المجرم عملية عسكرية جديدة في شمال الضفة الغربية، وما يرافق ذلك من حصار وحظر تجول واقتحامات وتمشيط واعتقالات، يعبّر عن حجم الإجرام المنهجي الذي تمارسه حكومة الاحتلال المتطرفة، في إطار سياسة معلنة تهدف إلى سحق أي وجود فلسطيني وصولاً إلى السيطرة الكاملة على الضفة”.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، إن هذه العملية تأتي ضمن مخططات الضم والتهجير المستمرة، التي يسعى الاحتلال من خلالها إلى تحويل مدن وقرى الضفة إلى مناطق محاصرة ومجزأة، ومنع أي مظاهر طبيعية للحياة، في محاولة لفرض واقع أمني يخدم مشروعه الاستعماري القائم على الهيمنة والسيطرة.
وأكد التصريح أن هذا العدوان الإجرامي لن ينال من إرادة الشعب الفلسطيني ولا من عزيمة المقاومين، الذين أثبتوا قدرتهم على الصمود والتجذر في أرضهم، ومواجهة الاحتلال بأساليب متعددة دفاعاً عن حقهم في الحرية والكرامة.
ودعت “حماس” إلى أعلى درجات الوحدة الوطنية ورصّ الصفوف في مواجهة هذه الحرب المفتوحة على الضفة الغربية، مشددة على ضرورة توحيد الجهد الشعبي والسياسي والميداني لصدّ سياسة الاجتثاث التي يمارسها الاحتلال، مؤكدة أن المرحلة تفرض أن يكون الجميع في خندق المقاومة.
وطالبت الحركة المجتمع الدولي بتحرك فوري وجاد للضغط من أجل وقف العدوان وجرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين، ومحاسبته على انتهاكاته للقانون الدولي، محذرة من أن الصمت والعجز الدولي يشجع الاحتلال على ارتكاب مزيد من الجرائم.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي “الشاباك” صباح اليوم الأربعاء، بدء عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة طوباس، وبلدتي “طمون”و”عقابا” بقوات كبيرة ترافقها جرافات، مع تحليق الطيران العمودي في الأجواء.
وأضافت المصادر أن الاحتلال داهم عددا من منازل المواطنين، وعبث بمحتوياتها، كما دفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المحافظة، حيث عملت الجرافات على إغلاق عدد من الطرق الرئيسية والفرعية بالسواتر الترابية.
وفي السياق قال جيش الاحتلال في بيان: “لن نسمح بتموضع (المقاومة) في المنطقة وسنعمل بشكل استباقي لإحباطها”.
وأضاف أن هذه عملية “ممتدة” ستستمر لعدة أيام، على غرار العمليات الأخرى التي نُفذت في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية طوال فترة الحرب، معلنا حظر التجول ابتداءً من الساعة الرابعة فجرًا.
وأعلنت مديرية التربية والتعليم في طوباس عن تعطيل كافة المدارس الحكومية ورياض الأطفال، اليوم الأربعاء، حفاظاً على سلامة الطلبة والعاملين في السلك التعليمي.
كما أعلن محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد عن تعطيل كافة المؤسسات الحكومية والخاصة، مشيرا إلى أن الاحتلال يريد من خلال هذه العملية التي من المتوقع أن تستمر لأيام، تقطيع أوصال المحافظة، وشل حركة المواطنين.
وقال الأسعد سيتم “تفعيل لجنة الطوارئ في محافظة طوباس للتعامل مع الحالات الإنسانية والاحتياجات الضرورية”، مؤكداً أن المحافظة “تعمل بالتنسيق مع المؤسسات المحلية لتأمين ما يمكن من خدمات طارئة”.
يشار إلى أن الاحتلال كثّف من اعتداءاته على الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس، منذ بدء حرب الإبادة في غزة، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد نحو 1070 مواطناً فلسطينيا وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، إلى جانب اعتقال أكثر من 20 ألف فلسطيني، بينهم 1600 طفل، بحسب مصادر فلسطينية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY