كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، عن توجه حكومة الاحتلال لإقامة مستوطنتين جديدتين في شمال الضفة الغربية المحتلة خلال الصيف المقبل، في إطار تسريع المشروع الاستيطاني وتعزيز السيطرة على منطقة الأغوار وفرض وقائع ميدانية جديدة قبل أي تحولات سياسية محتملة.
وذكر موقع “واينت” العبري، اليوم الخميس، أن المستوطنتين، “بيزك” و”تامون”، ستقامان في الأغوار الشمالية بمواقع استراتيجية مطلة على غور الأردن، وبالقرب من المنطقة التي يطلق عليها جيش الاحتلال اسم “مخمّس القرى”، والتي تضم بلدات طوباس وطمون وتياسير والعقبة ومخيم “الفارعة” شمال الضفة الغربية.
وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت”، الذي صادق في ديسمبر/كانون الأول/ديسمبر الماضي على إنشاء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، ضمن خطة يصفها قادة الاستيطان بأنها “سباق مع الزمن” لتوسيع الاستيطان.
وأشار التقرير إلى أن توقيت بدء السيطرة على الأراضي ونقل مستوطنين إلى المنطقة جاء نتيجة تفاهمات بين قادة المجالس الاستيطانية والمستوى السياسي الإسرائيلي، بهدف تثبيت حقائق على الأرض قبل الانتخابات المقبلة، خشية وصول حكومة جديدة قد تعرقل تنفيذ هذه المشاريع أو تجمدها.
وأضاف أن مستوطنتي “بيزك” و”تامون” تمثلان المرحلة الأولى من خطة أوسع يقودها مجلس مستوطنات “شومرون”، وتهدف إلى إقامة 18 مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية، بالتوازي مع استقطاب مستوطنين للانضمام إلى “نوى استيطانية” جديدة في المنطقة.
ونقل التقرير عن رئيس مجلس “شومرون” الاستيطاني، يوسي دغان، قوله إن “الأمن يتحقق عبر السيطرة على الأرض”، معتبراً أن المستوطنات الجديدة تهدف إلى “سد الفراغ الاستيطاني” الذي نشأ بعد خطة الانسحاب الإسرائيلي عام 2005.
وفي السياق ذاته، أفاد التقرير بأن حكومة الاحتلال صادقت منذ تشكيلها على إقامة أكثر من 100 مستوطنة وبؤرة استيطانية جديدة في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، فيما أقر “الكابينت” خلال جلسة سرية إنشاء 34 مستوطنة إضافية، وسط تعتيم إعلامي خشية ضغوط أمريكية قد تعيق تنفيذ هذه الخطط.
ولفت التقرير إلى وجود انتقادات داخل جيش الاحتلال حيال التوسع الاستيطاني، إذ حذر رئيس الأركان إيال زامير مؤخراً من تداعياته على جاهزية الجيش، قائلاً إن “الجيش قد ينهار من الداخل” نتيجة الضغط المتزايد على قوات الاحتياط واستمرار أزمة التجنيد.
وبحسب التقرير، يسعى وزيرا المالية والأمن في حكومة الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش ويسرائيل كاتس، بالتنسيق مع قادة المستوطنين، إلى تحويل الصيف المقبل إلى “استعراض قوة” استيطاني عبر تسريع البناء في مستوطنات جديدة، بينها “جانيم” و”كيديم” و”حومش” و”صانور”، وتقديمها كـ”إنجازات ميدانية” ضمن الحملات الانتخابية المقبلة لأحزاب الائتلاف الحاكم.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY