أكد عبد العظيم الوادي، رئيس المجلس المحلي لبلدة قصرة جنوب نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، أن البلدة تدخل اليوم يومها الثالث والعشرين تحت الحصار والمضايقات التي تنفذها مجموعات مستوطنين متواجدة في قمة جبل رأس العين.
وأوضح الوادي في حديث صحفي اليوم الإثنين أن الأوضاع الحالية اتسمت بالخوف والقلق الدائم بين السكان والمنازل المحاصرة في المنطقة، مشيراً إلى صعوبة إدخال المستلزمات الأساسية من غذاء ودواء للأسر المحاصرة.
وأشار إلى أن الاعتداءات تطال بلدات مجاورة مثل المغير وجالود، لافتاً إلى أن القائمين عليها ينتمون إلى المجموعات المستوطنة المتطرفة ذاتها المنتشرة في التلال المحيطة بمستوطنات المنطقة.
وطالب الوادي بتدخل أمني سريع لمنع وقوع حوادث دموية بحق النساء والأطفال والصحفيين، والتصدي لهذه الممارسات التي تستهدف المواطنين داخل منازلهم.
وفي إطار المساعي الدولية لإيصال الصوت المحلي، كشف رئيس المجلس المحلي عن عقد لقاء مع مبعوث الاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط، حيث أطلعه على تفاصيل الاعتداءات ونقل رسالة تفصيلية لبحثها في البرلمانات الأوروبية والجهات الدولية للضغط باتجاه حماية السكان الفلسطينيين ووقف العنف المتزايد.
من جانبها كشفت صحيفة /تايمز أوف إسرائيل/، أن جيش الاحتلال يمتنع عن إلقاء القبض على أي شخص فيما يتعلق بهجوم المستوطنين على قرية قصرة الفلسطينية في الضفة الغربية يوم السبت الماضي، على الرغم من أن اللقطات المصورة أظهرت وجوه عدد من المستوطنين المتورطين.
وكان الهجوم ، الذي اقتحم فيه عشرات المستوطنين البلدة من سفح تل مجاور واحتلوا منزلًا فلسطينيًا، الأحدث في سلسلة من الاعتداءات على القرية.
وقد لاقى هجوم السبت، بالإضافة إلى هجوم على طاقم صحفي في بلدة جالود الفلسطينية المجاورة، إدانة دولية واسعة.
وكان عشرات المستوطنين هاجموا القرية يوم السبت، وأظهرت لقطات مصورة وصولهم على متن شاحنات صغيرة ودراجة رباعية الدفع. واقتحم المهاجمون منزلًا فلسطينيًا بينما كانت العائلة بداخله. واستُدعيت القوات العسكرية لإخراج المستوطنين من المنزل، لكن لم يُقبض على أي منهم.
وتتعرض قرية قصرة، الواقعة جنوب شرق نابلس، لموجة من الهجمات الاستيطانية مؤخراً، بما في ذلك حصار دام أسابيع على عدد من المنازل الفلسطينية، الأمر الذي لفت انتباه المجتمع الدولي إلى القرية.
وقد تسبب ذلك بدوره في تهجير قسري لعدة عائلات فلسطينية من منازلها.
كما أظهرت لقطات من غارة المستوطنين على القرية يوم السبت أن جنود الجيش الإسرائيلي كانوا في المنطقة وقت وقوعها، لكنهم وقفوا مكتوفي الأيدي وسمحوا للمتطرفين المستوطنين بمهاجمة منزل على مشارف البلدة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY