قال “معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي” إن تعزّز الشراكة الأمنية بين روسيا وسوريا لا يصبّ في مصلحة إسرائيل، محذّراً من أن تحوّل الوجود العسكري الروسي في سوريا إلى واقع أكثر رسوخاً قد يقيّد حرية إسرائيل في التحرك، حتى وإن لم يصل إلى مستوى النفوذ الذي تمتعت به موسكو خلال سنوات حكم الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.
وأوضح المعهد، في تقرير له اليوم الأحد، أن روسيا تستغل المخاوف الإسرائيلية والتركية من تغيّر ميزان القوى الإقليمي لتعزيز موقعها في سوريا والمنطقة. واعتبر أن على إسرائيل “التخلي عن الرهان على روسيا كقوة موازنة أو وسيط إقليمي”، مشيراً إلى أن تقليص نفوذ موسكو على القرار الإسرائيلي في الساحة السورية يتطلب التوجّه نحو ترتيبات مدعومة من أطراف خارجية أكثر توافقاً مع مصالح تل أبيب، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
زيارة الشرع إلى موسكو خلفية مباشرة للتقديرات الإسرائيلية
وجاء تقرير المعهد بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره السوري أحمد الشرع في موسكو نهاية الشهر الماضي، حيث بحث الجانبان مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا والعلاقات الثنائية والوضع الإقليمي.
وخلال الاجتماع، شكر الشرع موسكو على ما وصفه بـ”مساهمتها في استقرار الأوضاع في سوريا والمنطقة”، فيما أكد بوتين دعم بلاده لجهود دمشق في “استعادة وحدة الأراضي السورية”. وتأتي الزيارة في ظل انسحاب جزئي للقوات الروسية من مطار القامشلي شرق سوريا، مقابل استمرار وجود قوات روسية أخرى في طرطوس وقاعدة حميميم.
قلق إسرائيلي من إعادة تموضع موسكو
ويرى معهد الأمن القومي أن التحركات الروسية الأخيرة، بما في ذلك إعادة توزيع قواتها في سوريا، قد تعكس رغبة موسكو في تعزيز نفوذها السياسي والعسكري، مستفيدة من حالة عدم اليقين الإقليمي. ويشير التقرير إلى أن أي توسّع روسي ثابت على الأرض قد يفرض قيوداً إضافية على العمليات الإسرائيلية في سوريا، خصوصاً تلك المرتبطة باستهداف مواقع مرتبطة بإيران أو حلفائها.
QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY