Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

تقرير: “إسرائيل” تنقلب على الاتفاقيات مع الفلسطينيين وتسرع الاستيطان والضم

بعد أن صادق المجلس السياسي الأمني المصغر في حكومة الاحتلال “كابينيت” الأسبوع الماضي على سلسلة إجراءات تسمح للمستوطنين بشراء الأراضي في الضفة الغربية المحتلة دون قيود أو رقابة حكومية، رأى مراقبون أن هذا القرار مكّن فئة محدودة من فرض واقع جديد على الأرض، وتعزز “الاحتيال العقاري”، إلى جانب تقليص صلاحيات السلطة الفلسطينية في مناطق (أ) و(ب) ومدينة الخليل.

وفي تقرير أصدره اليوم السبت “المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان” (إحدى دوائر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية)، أشار إلى أن القرار اتُخذ من قبل”كابينيت” وليس الحكومة بكامل هيئتها، وذلك “للحفاظ على سرية القرارات بعيدًا عن الرأي العام”.

إلغاء القانون الأردني وفتح سجلات الأراضي

وشمل القرار إلغاء القانون الساري في الضفة الغربية منذ العهد الأردني، والذي كان يسمح فقط لسكان الضفة أو الشركات المسجلة فيها بشراء الأراضي، بما يمكّن المستوطنين من الشراء المباشر من الفلسطينيين.

كما تقرر فتح سجلات ملكية الأراضي للمراجعة العامة بعد أن كانت تُصنّف كمعلومات سرية، وهو ما اعتبره التقرير خطوة قد تضعف الضمانات المتعلقة بمنع التزوير والاحتيال وحماية خصوصية المالكين.

وأشار التقرير إلى أن مشروع قانون مماثل قد قُدّم سابقًا إلى برلمان الاحتلال “كنيست”، لكنه تعثر لأن الضفة الغربية تخضع لحكم عسكري وليست جزءًا من “إسرائيل”.

محاولات سابقة لفتح سجلات الأراضي

وأوضح التقرير أن حركة “ريغافيم” اليمينية كانت قد تقدمت سابقًا إلى المحكمة العليا لفتح سجلات الأراضي، دون أن تُورد المصادر تفاصيل إضافية عن القرار القضائي.

ويشمل القرار تجديد آلية شراء الأراضي عبر ما يسمى بـ”أمين أملاك الدولة” في الضفة الغربية، حيث كانت شركة “هيمانوتا” (تابعة للصندوق القومي اليهودي) قد نفذت عمليات شراء سابقة بناءً على طلب هذه الجهة.

تأثيرات على السلطة الفلسطينية ومشاريع التنمية

وأوضح التقرير أن أجهزة إنفاذ “إسرائيلية” ستعمل في مجالات الآثار والتراث والمخاطر البيئية والمياه داخل مناطق (أ) و(ب)، بما في ذلك إمكانية هدم المباني الفلسطينية إذا اعتُبرت مضرّة بالتراث أو البيئة أو الموارد المائية.

وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة قد تؤثر على مشاريع التنمية الفلسطينية في مناطق تخضع، وفق اتفاقيات “أوسلو”، لولاية السلطة الفلسطينية.

وفي مدينة الخليل، قرر “كابينيت” نقل صلاحيات التخطيط والبناء في الحرم الإبراهيمي والمناطق الاستيطانية داخل المدينة إلى الإدارة المدنية، رغم أن بروتوكول الخليل لعام 1997 يمنح هذه الصلاحيات لبلدية الخليل.

كما أقر إنشاء نظام خاص لإدارة موقع قبر “راحيل” في بيت لحم، بما يتيح تخصيص ميزانيات لتطوير الموقع والمنشآت المحيطة به.

ردود فعل المسؤولين “الإسرائيليين”

وكان وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش قد علق على القرار على منصة “إكس” بالقول إن “كابينيت” صادق على قرارات تهدف إلى “إزالة عوائق قديمة وتعزيز الاستيطان في يهودا والسامرة بشكل منظم ومسؤول”، مشيرًا إلى فتح سجلات الأراضي وإلغاء التعليمات الأردنية السابقة.

وصف رئيس مجلس المستوطنات في الضفة الغربية يوسي دغان القرارات بأنها “تاريخية”، داعيًا إلى ما سماه “دفن اتفاقيات أوسلو”.

الانتهاكات الميدانية الأخيرة

ورصد التقرير سلسلة من الانتهاكات خلال الأسبوع المشمول بالتقرير في محافظات القدس والخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وقلقيلية والأغوار، شملت هدم منازل ومنشآت بحجة البناء دون ترخيص، وإخطار الفلسطينيين بالإخلاء، واعتداءات مستوطنين على مزارعين ورعاة وممتلكات، وتجريف أراضٍ زراعية وإغلاق طرق، والاعتداء على مصادر المياه.

وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات الميدانية تأتي بالتوازي مع القرارات الحكومية الأخيرة، ضمن ما وصفه بـ”تسارع خطوات ترسيخ السيطرة (الإسرائيلية) على أراضي الضفة الغربية المحتلة”.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY