Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

تعليمات إسرائيلية بإبادة الصيادين.. حرب الإبادة تدمر ما تبقى من قطاع صيد الأسماك في غزة

على متن زورق حربي تابع لبحرية الاحتلال، خرج المراسل العسكري لموقع /واللا نيوز/ العبري، أمير بوخبوط، في مقطع مصور أظهر فيه بوضوح طبيعة التعليمات الصادرة لجيش الاحتلال بشأن التعامل مع الشاطئ وغزيّيه.

وقال بوخبوط، الذي كان متواجدا على متن سفينة حربية تابعة لـ “السرب 916”: “لا يوجد أي دخول للبحر، وأي شخص يتحدى التعليمات يتم إطلاق النار عليه بشكل أوتوماتيكي(..) هذه تعليمات البحرية بخصوص قطاع غزة، حيث تستعد لأي محاولة اقتراب حتى لو كانت قوارب صيد”.

وتترجم هذه التصريحات واقعا ميدانيا مأساويا يشهده شاطئ قطاع غزة، حيث تصاعدت وتيرة الاستهدافات المباشرة بالرصاص الحي وقذائف الزوارق الحربية صوب الصيادين والمواطنين الذين يحاولون الاقتراب من الشاطئ.

خسائر بشرية واستهداف مباشر

وقد وثقت نقابة ولجان الصيادين في غزة، أن حصيلة الاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة لقطاع الصيد أدت إلى استشهاد 238 صيادا فلسطينيا برصاص وقذائف البحرية الإسرائيلية، فيما تعرض أكثر من 450 آخرين للإصابة والاعتقال خلال محاولتهم كسب قوت يومهم.

كما لم تسلم البنية التحتية للصيد من عمليات التدمير؛ إذ استهدف القصف الإسرائيلي ميناء غزة البحري بأكثر من 26 صاروخا، ما أدى إلى تدميره وتقسيمه، إضافة إلى تدمير منشآت تخزين المعدات وشباك الصيد ومحلات بيع الأسماك بالملايين.

إبادة المراكب وحظر مواد الصيانة

بدوره يشير مسؤول لجان الصيادين في غزة زكريا بكر، أن “حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة تسبب بإبادة وتدمير ما بين 90% و95% من قوارب ومعدات الصيد في مختلف محافظات القطاع، متضمنا ذلك المراكب الكبيرة (اللانشات) وقوارب الصيد الصغيرة والسياحية”.

مضيفا في حديث لـ”قدس برس”: “كما يفرض الاحتلال حظرا بحريا كليا ويقيد مساحات الصيد لأميال ضيقة جدا لا تتعدى ميل بحري واحد في أحسن الظروف، مقارنة بـ 20 ميلا بحريا نصت عليها اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال في العام 1994”.

مشيرا إلى أن “الاحتلال يزيد من خناق الصيادين بمركباتهم المتبقية عبر منع إدخال المواد الأساسية اللازمة لإصلاح القوارب والتجهيزات البحرية، وفي مقدمتها “الألياف الزجاجية” (الفايبر جلاس) وقطع الغيار والمحركات، ما جعل محاولات الصيانة مستحيلة ومكلفة للغاية”.

كارثة اقتصادية وأمن غذائي مفقود

ونوه بكر إلى أن “هذا الحظر والتدمير بظلاله الثقيلة على الأمن الغذائي والاقتصادي لسكان القطاع؛ إذ تراجع حجم الصيد البحري ليغطي أقل من 2% فقط من حجم الإنتاج الطبيعي الذي كان يُؤمّن قبل اندلاع الحرب”.

ونتيجة لهذا الشلل التام، حرم نحو 4500 صياد و1500 عامل في المهن المرتبطة بالصيد والتسويق من مصدر رزقهم الوحيد، مما دفع عائلاتهم، التي يقدر تعداد أفرادها بنحو 50 ألف مواطن إلى مربع الفقر المدقع والاعتماد الكامل على المساعدات الإنسانية الشحيحة التي تدخل القطاع.

وترتكب دولة الاحتلال منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 247 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY