أعلنت وزارة البناء والإسكان في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، عن توقيع اتفاقية توسّع استيطاني لتوسيع مستوطنة “آدم” المقامة على أراضي الفلسطينيين شمالي القدس المحتلة، “وهو ما يأتي في سياق تصعيد خطير لسياسات الاستعمار الاستيطاني، وفرض الوقائع بالقوة، وتسريع تهويد الأرض والإنسان في محيط المدينة المقدسة”، وفق بيان صادر عن محافظة القدس في السلطة الفلسطينية، وصل “قدس برس” نسخة منه، اليوم الأربعاء.
وأوضحت المحافظة أن الاتفاقية تتضمن رصد نحو 120 مليون شيكل في مشاريع إحلالية، تهدف إلى إقامة ما يقارب ألفان و780 وحدة استيطانية جديدة، إلى جانب تنفيذ أعمال استيطانية واسعة تشمل شق طرق وربط المستوطنة بشبكات بنى تحتية مخصصة حصريًا، ما يعزز السيطرة الإسرائيلية ويُكرّس الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.
وأكدت المحافظة أن هذا المخطط الاستيطاني لا ينفصل عن الاعتداءات الممنهجة والمتصاعدة التي يتعرض لها الفلسطينيون في المناطق المحيطة، لا سيما في تجمع “معازي جبع”، حيث تتكثف اعتداءات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، في محاولة واضحة لدفع السكان الفلسطينيين إلى الرحيل القسري، وإفراغ الأرض تمهيدًا لتوسيع المستوطنات وزيادة تدفق المستوطنين شمال وشرق القدس المحتلة.
وتشير تفاصيل الخطة إلى أن المرحلة الأولى شملت بالفعل تسويق نحو 500 وحدة استيطانية، فيما ستتواصل عمليات التوسع على مراحل متعددة، تشمل توسيع شبكات المياه والصرف الصحي، وبناء مرافق استيطانية مغلقة، من بينها مجمعات رياضية وحدائق ومناطق ترفيه، أُقيمت فوق أراضٍ فلسطينية مصادرة، وبميزانيات إضافية تُقدّر بعشرات ملايين الشواقل، في وقت يُحرم فيه المواطنون الفلسطينيون من أبسط حقوق البناء والتوسع الطبيعي.
وشددت محافظة القدس على أن هذه المشاريع التوسعية العنصرية تندرج ضمن سياسة إسرائيلية شاملة تهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للمدينة، عبر توسيع المستوطنات على حساب أراضي الفلسطينيين، وفصل القدس عن محيطها الفلسطيني، والحيلولة دون أي تواصل جغرافي بينها وبين المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، من خلال إنشاء بنية تحتية استيطانية لعزل البلدات الفلسطينية عن بعضها البعض.
وأكدت المحافظة أن هذه المخططات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن التي تعتبر الاستيطان غير شرعي، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على المضي قدمًا في سياسات الضم الزاحف والتطهير الديمغرافي، ويقوّض أي فرصة لتحقيق سلام عادل قائم على إنهاء الاحتلال واحترام حقوق الشعب الفلسطيني.
QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY