Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

تدهور خطير لصحة أسير مقدسي وسط تحذيرات من استمرار الإهمال الطبي في سجون الاحتلال

حذّرت عائلة الأسير المقدسي قصي عبد عليان (27 عامًا) من تدهور خطير طرأ على حالته الصحية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل حرمانه من العلاج الدوري الذي يحتاج إليه، واستمرار الظروف الاعتقالية القاسية.

وقالت العائلة اليوم الثلاثاء، إن نجلها يعاني مشكلات صحية حادة في الرئتين ونقصًا في المناعة، وإن حالته شهدت تدهورًا متسارعًا بعد حرمانه لأكثر من شهر ونصف من حقنة علاجية دورية يتوجب عليه تلقيها كل أسبوعين، دون توفير علاج بديل أو متابعة طبية تتناسب مع وضعه الصحي.

وحملت العائلة إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة نجلها وسلامته، مطالبة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتدخل العاجل والضغط على سلطات الاحتلال لضمان حصوله على العلاج اللازم وإنقاذ حياته.

وتأتي قضية عبد عليان في ظل استمرار تدهور الأوضاع الصحية للأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، إذ تشير أحدث معطيات جمعية نادي الأسير الفلسطيني (حقوقي مستقل) إلى وجود نحو 9,350 أسيرًا ومعتقلًا في سجون الاحتلال ومراكز التوقيف والتحقيق، بينهم أكثر من 350 طفلًا ونحو 90 أسيرة، فيما يبلغ عدد الأسرى المرضى “المئات”.

وأفادت مؤسسات الأسرى بأن منظومة السجون تواصل، منذ بدء الحرب على قطاع غزة، فرض ظروف اعتقال قاسية على الأسرى، تشمل التجويع والحرمان من الاحتياجات الأساسية والاعتداءات والعزل، إلى جانب ما تصفه المؤسسات بسياسة الإهمال الطبي، التي تتضمن تأخير الفحوص والعلاج، وحرمان بعض المرضى من الأدوية، وعدم توفير الرعاية التخصصية اللازمة للحالات المزمنة والخطيرة.

وفي تقرير حديث، وثق نادي الأسير استمرار تدهور الظروف الصحية والمعيشية داخل السجون، مشيرًا إلى انتشار الأمراض، والنقص في مواد النظافة، وفقدان بعض الأسرى أوزانًا كبيرة، إضافة إلى ضعف الرعاية الطبية المقدمة للمرضى وعدم توفير العلاج اللازم لهم.

وبحسب معطيات النادي فقد ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء الحرب على غزة إلى 92 شهيدًا، فيما تشير قاعدة بيانات النادي إلى أن المئات من الأسرى يعانون أمراضًا مختلفة. وتوثق المؤسسات الفلسطينية منذ عقود حالات وفاة داخل السجون أو بعد الإفراج نتيجة أمراض ارتبطت، وفق تقاريرها، بظروف الاعتقال وغياب الرعاية الطبية المناسبة.

وتطالب مؤسسات الأسرى بشكل متكرر بتمكين المحامين والجهات الدولية من متابعة أوضاع الأسرى المرضى، وتوفير العلاج والفحوص الطبية اللازمة لهم، ولا سيما الحالات التي تعاني أمراضًا مزمنة أو إصابات خطيرة، محذرة من أن استمرار حرمانهم من الرعاية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية لا يمكن تداركها.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY