أطلق “تجمع المؤسسات الحقوقية في غزة – حرية” نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة وأجهزتها المختصة، داعيًا إلى التدخل الفوري لوقف جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكب بحق سكان قطاع غزة، من خلال سياسة التجويع الشامل والحصار المشدد المستمر منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وطالب “حرية”، في بيان صحفي اليوم الأحد، بفتح ممرات إنسانية دائمة وآمنة تحت إشراف الأمم المتحدة، وبمشاركة فعالة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، لضمان وصول الغذاء والمساعدات إلى كافة المدنيين في قطاع غزة دون شروط أو قيود.
وأكد التجمع في بيانه أن أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع يواجهون كارثة إنسانية غير مسبوقة، تتجلى في انعدام المواد الغذائية الأساسية والنقص الحاد في المستلزمات الضرورية للحياة، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع يشكل تهديدًا حقيقيًا لحياة المدنيين.
وأشار “حرية” إلى ارتفاع حاد في معدلات الوفيات الناتجة عن سوء التغذية، حيث نقل عن وزارة الصحة في غزة أن عدد الضحايا نتيجة الجوع ونقص الغذاء بلغ 625 شخصًا، من بينهم 71 طفلًا، وذلك منذ فرض الإغلاق الكامل على القطاع في مارس الماضي.
واتهم التجمع سلطات الاحتلال الإسرائيلي باستخدام “التجويع” كسلاح حرب، بهدف الإضرار الجسدي والنفسي بالسكان، معتبراً أن هذه الممارسات تندرج ضمن إطار جرائم الإبادة الجماعية المحظورة بموجب القانون الدولي.
كما شدد “حرية” على أن القانون الدولي الإنساني يحظر استخدام التجويع كوسيلة قتالية، مستندًا إلى نص المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر العقوبات الجماعية، والمادة 55 التي تلزم سلطات الاحتلال بتوفير الغذاء والدواء للسكان الواقعين تحت سلطتها، والمادة 59 التي تؤكد مسؤولية الاحتلال عن تسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون عرقلة أو تسييس.
وفي ختام ندائه، دعا “حرية” وزراء خارجية العالم، والمنظمات الدولية، والشخصيات الحقوقية والدبلوماسية، إلى التحرك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال وشركائها، ومنع استخدام الحصار والتجويع كأداة عقاب جماعي، كما طالب بوقف أي تدخل خارجي في توزيع المساعدات، خاصة من قبل جهات وصفها بأنها “متورطة في التلاعب والتسييس”، وعلى رأسها مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة أمريكيًا.
وأطلقت مجموعة من منظمات المجتمع المدني العالمية والإقليمية، اليوم الأحد، حراكا عالميا لمواجهة سياسة دولة الاحتلال في تجويع سكان غزة، في واحدة من أكبر جرائم الحرب في العصر الحديث، بحسب خبراء ومراقبين.
وترتكب قوات الاحتلال، بدعم أميركي مطلق، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلةً النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وقد خلف هذا العدوان أكثر من 199 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح العديد، وسط دمار واسع شمل معظم أرجاء القطاع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY