أكد نقابي فلسطيني أن قطاع الصيد أحد أكثر القطاعات التي تضررت جراء حرب الإبادة على قطاع غزة.
وقال زكريا بكر، رئيس نقابه العاملين في الصيد والإنتاج البحري لـ” قدس برس”: إن 230 صيادا “استشهدوا خلال الحرب، بينهم 65 صيادا قضوا خلال محاولتهم ركوب البحر؛ ومزاولة مهنة الصيد لإطعام أطفالهم”.
وأضاف: “اعتقلت البحرية الإسرائيلية خلال الحرب 60 صيادا ، 20 منهم اعتقلوا بعد إعلان وقف إطلاق النار قبل شهرين”، مشيرا إلى أن 25 صيادا لا يزالون رهن الاعتقال في ظروف سيئة بسجون الاحتلال.
وأوضح أنه تم خلال الحرب تسجيل عشرات الإصابات في صفوف الصيادين، بينها إصابات خطيرة وبتر؛ تمنعهم من مزاولة مهنة الصيد لاحقا.
وأكد بكر ان مساحة الصيد حاليا (صفر ميل)، مشيرا إلى أن البحر ما زال مغلقا أمام الصيادين الذين يتعرضون يوميا لملاحقة وإطلاق نار وقذائف من قبل بحرية الاحتلال.
وأفاد النقابي الفلسطيني أن قوات الاحتلال دمّرت خلال حرب الإبادة قرابة 2000 قارب صيد، مشيراً إلى أن 97% من الصيادين عاطلون عن العمل طوال حرب الإبادة وحتى اليوم، ويتعرضون لاعتداءات يومية خلال محاولتهم مزاولة مهنة الصيد.
وحسب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، فإن قطاع الصيد في غزة كان يشكل قبل الحرب مصدر رزق رئيسي لنحو 6,000 شخص، بينهم 4,200 صياد مسجل، وكان يعيل قرابة 110 آلاف نسمة في المجمل.
وأوضحت المنظمة أن الصيادين كانوا يواجهون قيودا مشددة حتى قبل حرب الإبادة الأخيرة، إذ كانت المناطق التي يسمح بها الصيد تقتصر على ستة أميال بحرية شمالا و15 ميلا جنوبا، أما اليوم، فأصبح الصيد يجري على بعد أمتار قليلة من الشاطئ.
وذكرت منظمة الفاو أن مرفأ غزة البحري، شمال وادي غزة، تعرض لأضرار جسيمة أدت إلى تدمير الغالبية العظمى من القوارب، مما فاقم أزمة الأمن الغذائي في القطاع.
وأدت حرب الإبادة إلى تدمير وتعطيل 90% من البنى التحتية المدنية بالقطاع، بخسائر تقدر بنحو 70 مليار دولار.
وارتكبت دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي توصلت حركة حماس وإسرائيل لاتفاق لوقف إطلاق النار إثر مفاوضات غير مباشرة بمشاركة أنقرة والقاهرة والدوحة، وبإشراف أميركي.
Source: Quds Press International News Agency