حذرت الحكومة البريطانية الشركات والأفراد من الانخراط بمناقصة إسرائيلية لبناء أكثر من ألف وحدة استيطانية ضمن مشروع “E1” شرق القدس المحتلة، ملوحة بفرض عقوبات على المشاركين.
وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند في بيان له اليوم الإثنين، إن “قرار الحكومة الإسرائيلية بطرح مناقصات للبناء في المشروع الاستيطاني E1 يشكل تهديدا مباشرا لفرص حل الدولتين، وقوبل بإدانة واسعة من المجتمع الدولي”. وأشار إلى أن الاثنين يمثل الموعد النهائي لتقديم العطاءات بشأن المشروع.
ويمتد مشروع “E1” على آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية، ويتضمن بناء آلاف الوحدات الاستيطانية.
ومن شأن تنفيذه عزل شرقي القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني من الجهة الشرقية، وفصل الضفة الغربية المحتلة إلى قسمين، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطين متصلة جغرافيا.
وفي تحذير مباشر للراغبين في المشاركة بالمناقصة، قال ميليباند: “أريد أن أكون واضحا مع من يفكرون بالمشاركة في المناقصة، وضعنا صلاحيات جديدة تتيح لنا فرض عقوبات على أشخاص وشركات لهم دور في تشييد مستوطنات غير قانونية، كالمشروع E1”.
وأضاف: “ونهيب بالشركات والأفراد عدم تقديم عطاءاتهم في مناقصة المشروع E1، عليهم أن يدركوا التبعات القانونية وما يلحق بسمعتهم، بما في ذلك خطر ضلوعهم في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي”.
وشدد قائلا: “حكومتنا لن تقبل بمواصلة تشريد الفلسطينيين، ولا بالاحتلال غير القانوني المستمر”.
وتابع: “لهذا السبب، نحن ملتزمون بتشريع قانون جديد يحظر الاستيراد من المستوطنات غير القانونية، واتخاذ إجراء ضد الخدمات التي تمولها أو تيسرها”.
وشدد على أن “الشعب البريطاني لا يريد دعم بناء مستوطنات غير قانونية”.
وأردف ميليباند: “كذلك تدين حكومتنا التصعيد في عنف المستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك الاعتداءات مؤخرا على دبلوماسيين من فرنسا وبلجيكا وبولندا والكنيسة الكاثوليكية، إلى جانب الاعتداء على صحفية أمريكية”.
وشدد على أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تقويض فرص حل الدولتين.
في المقابل، هاجم وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر الموقف البريطاني الرافض للتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وزعم ساعر بتدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية، ردا على نظيره البريطاني إد ميليباند، أن “هوس حكومة حزب العمال البريطانية بإسرائيل لا يعرف حدودا”.
وأضاف: “لقد ولت الأيام التي كانت تقبل فيها إسرائيل بالصمت إزاء التهديدات والعقوبات ومحاولات فرض سياسات عليها”.
وأضاف ساعر: “لن ترضخ إسرائيل للتهديدات؛ فنحن سندافع عن حقوقنا ومصالحنا الوطنية”، وفق زعمه.
وتأتي هذه التصريحات مع تفاقم التوتر بين بريطانيا وإسرائيل على خلفية التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي 8 أيلول/سبتمبر الماضي أعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا والدنمارك وإسبانيا وفنلندا وأيرلندا وآيسلندا والنرويج وبولندا والبرتغال والسويد، في بيان مشترك، عزمها فرض قيود إضافية أو دعم قيود مفروضة بالفعل على التجارة مع المستوطنات.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY