Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

انتهاكات الاحتلال في القدس خلال أيلول: شهيد و12,776 مقتحم للأقصى و56 عملية هدم

شهدت مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي تصعيدًا إسرائيليًا واسعًا، تزامن مع موسم الأعياد اليهودية، وشمل اقتحامات مكثفة للمسجد، واعتقالات وإبعادات وهدمًا وتجريفًا، إلى جانب اعتداءات المستوطنين وتوسيع النشاط الاستيطاني.

ووثقت النشرة الشهرية “مرصاد”، الصادرة عن شبكة معراج (مقدسية مستقلة)، اقتحام 12,776 مستوطنًا المسجد الأقصى خلال الشهر، إضافة إلى 5,472 شخصًا تحت مسمى “سائح”، ليبلغ إجمالي المقتحمين 18,248 شخصًا، خلال 22 يوم اقتحام.

وترافقت الاقتحامات مع تصاعد أداء الطقوس التلمودية داخل المسجد، بينها الصلوات الجماعية والعلنية، و”السجود الملحمي”، والنفخ في “الشوفار”، والرقص والغناء، وإدخال ما يسمى “القرابين النباتية”، إلى جانب استخدام كتب الصلاة اليهودية.

وسجل الشهر اقتحامات نفذها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وأعضاء في الكنيست وشخصيات إسرائيلية، فيما شهدت أيام “عيد العرش” تصعيدًا في أداء الطقوس داخل باحات الأقصى، بالتزامن مع فرض قيود مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين.

وأشارت النشرة إلى إقرار قائد شرطة الاحتلال في القدس بإجراء تجربة تتعلق بإدخال كتب الصلاة اليهودية “السيدور” إلى المسجد الأقصى، في خطوة أثارت مخاوف فلسطينية من تكريس تغييرات جديدة في واقع المسجد.

وفي موازاة الاقتحامات، وثقت “مرصاد” 56 قرارًا وإجراءً بحق مقدسيين، بينها 45 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى، وقرار منع من السفر، وقراران بالإبعاد عن القدس، و3 قرارات بالإبعاد عن سلوان، و5 قرارات بالحبس المنزلي.

وطالت قرارات الإبعاد مصلين وناشطين مقدسيين، ووصلت مدة بعضها إلى 6 أشهر، فيما سجلت النشرة 105 حالات اعتقال في القدس خلال أيلول، نفذ معظمها خلال اقتحامات ومداهمات للأحياء والبلدات المقدسية.

كما رصدت 22 قرارًا بالسجن والاعتقال الإداري بحق مقدسيين، بينها 4 أحكام بالسجن الفعلي و18 قرار اعتقال إداري، تراوحت مدد عدد منها بين 3 و6 أشهر.

وفي السياق، استشهد المقدسي إبراهيم الهندي، البالغ 33 عامًا من بيت حنينا، برصاص قوات الاحتلال عند باب العامود في الرابع من أيلول، فيما بلغ عدد جثامين الشهداء المقدسيين المحتجزة لدى الاحتلال حتى نهاية الشهر 55 جثمانًا، بينها جثامين 8 أطفال.

وعلى صعيد الهدم، وثقت “مرصاد” 56 عملية هدم وتجريف في القدس، طالت منازل ومنشآت سكنية وزراعية وتجارية، فيما اضطر أصحاب بعض المنشآت إلى هدمها بأنفسهم تحت تهديد الغرامات وتكاليف الهدم.

كما سجلت نحو 215 عملية اقتحام ومداهمة نفذتها قوات الاحتلال في قرى وبلدات وأحياء القدس، بينها العيسوية وسلوان ومخيم شعفاط وكفر عقب وجبل المكبر، وترافقت مع إغلاقات وحواجز وإطلاق قنابل الغاز والصوت ومداهمة المنازل.

وفي ملف اعتداءات المستوطنين، رصدت النشرة 28 اعتداءً على المقدسيين وممتلكاتهم والمقدسات الإسلامية والمسيحية، شملت الاعتداء الجسدي ورشق المركبات بالحجارة وتخريب الممتلكات والاعتداء على الأراضي ومصادر المياه، إلى جانب اقتحام مقابر وأحياء فلسطينية وأداء طقوس دينية فيها.

وشملت الاعتداءات تدنيس مقبرتي باب الرحمة وباب الأسباط، والاعتداء على ممتلكات فلسطينية في تجمعات بدوية شرقي القدس، ورشق مركبات المقدسيين في صور باهر وأم طوبا، والاعتداء على فلسطينيين في باب العامود، إضافة إلى اعتداءات طالت الحي الأرمني في البلدة القديمة.

وفي ملف الاستيطان، رصدت “مرصاد” تحركين بارزين، تمثلا في الشروع بإقامة بؤرة استيطانية في خربة العلاونة بأراضي بيت إكسا شمال غربي القدس، وتوسيع بؤرة استيطانية زراعية بمحاذاة تجمع المهتوش العراعرة شرقي المدينة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية، وسط قيود إسرائيلية متزايدة على دخول المصلين الفلسطينيين، وإجراءات بحق المقدسيين، بالتوازي مع استمرار الاستيطان وعمليات الهدم.

ويُعد المسجد الأقصى محورًا رئيسيًا للتوتر في القدس، في ظل تمسك الفلسطينيين بالوضع القائم فيه، الذي يقضي بإدارته من دائرة الأوقاف الإسلامية واعتبار المسلمين أصحاب الحق في الصلاة داخله، بينما تصاعدت خلال السنوات الأخيرة محاولات جماعات يهودية تكريس الصلاة والطقوس اليهودية داخله، وسط تحذيرات فلسطينية من تغيير طبيعته ووضعه التاريخي والقانوني.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY