انتشلت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم السبت، جثامين ورفات عدد من الشهداء من تحت أنقاض منزل عائلة عطا الله في شارع اليرموك غرب مدينة غزة، الذي دمرته غارة إسرائيلية خلال الحرب، فيما تواصل الطواقم عمليات البحث عن مفقودين تحت الركام.
وقالت مصادر محلية إن فرق الدفاع المدني، بمساندة الأهالي، عثرت خلال عمليات البحث على رفات طفلة رضيعة، إلى جانب ملابسها وزجاجة الحليب والمصاصة الخاصة بها، فيما تواصل الطواقم أعمال الحفر والبحث للوصول إلى بقية المفقودين.
ويعود المنزل إلى عائلة حرز عطا الله، وقد دمرته طائرات الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب، ما أدى إلى استشهاد 28 شخصًا من أفراد العائلة وأقاربهم، بينهم أطفال ويافعون، وفق قاعدة بيانات توثيق الإبادة الجماعية في غزة.
وتأتي عملية الانتشال ضمن جهود متواصلة تبذلها فرق الدفاع المدني للوصول إلى جثامين الشهداء العالقة تحت أنقاض المباني المدمرة، رغم نقص الآليات الثقيلة والمعدات اللازمة لرفع الكتل الخرسانية، واتساع حجم الدمار الذي خلفته الحرب.
وخلال الأيام الماضية، تمكنت طواقم الدفاع المدني، بالتعاون مع اللجنة المصرية، من انتشال جثامين 101 شهيد من تحت أنقاض منازل مدمرة في مربع التاج بمنطقة اليرموك، بعد عملية بحث وانتشال استمرت 17 يومًا.
وكان الدفاع المدني قد أكد أن آلاف جثامين الشهداء لا تزال تحت أنقاض المباني المدمرة في أنحاء قطاع غزة، في ظل محدودية الإمكانات وصعوبة الوصول إلى العديد من المواقع، ما يطيل عمليات البحث والانتشال.
وارتكبت دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
يذكر أن وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، قد دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY