أعربت “الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين”، ومقرها بيروت، عن رفضها القاطع للشروط التي وضعها الاحتلال الإسرائيلي لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مخيماتهم في شمال الضفة الغربية، معتبرة أن هذه الاشتراطات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وبحسب الهيئة، فإن الاحتلال اشترط ثلاثة بنود أساسية للسماح بعودة النازحين إلى مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم، وهي: وقف عمل وكالة “أونروا” داخل المخيمات الثلاثة، رغم أن جنين تأسس عام 1950، فيما تأسس مخيمي نور شمس وطولكرم عام 1953.
إضافة إلى منع أي نشاط سياسي داخل المخيمات، وإخضاع العائدين لفحوص أمنية، مع رفض دخول الناشطين السياسيين والأسرى المحررين. وإنشاء مراكز لشرطة السلطة الفلسطينية داخل المخيمات. في خطوة اعتبرتها الهيئة محاولة لفرض السيطرة الأمنية على حياة اللاجئين.
وأكدت الهيئة في بيان صحفي لها اليوم الأحد، أن هذه الشروط تعكس مساعي الاحتلال لتفريغ المخيمات من رمزيتها التاريخية المرتبطة بنكبة فلسطين، ومحاولة شطب صفة “لاجئ” من الخطاب السياسي، وحصر القضية في بعدها الإنساني فقط. كما اتهمت الاحتلال بالسعي إلى إنهاء دور وكالة الأونروا، والتنصل من مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وشددت “هيئة 302” على أن وقف عمل “أونروا” يتعارض مع التفويض الممنوح لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار 302 الصادر في كانون الأول/ديسمبر 1949، والذي ينص على تقديم خدمات الصحة والتعليم والإغاثة والبنى التحتية للاجئين إلى حين عودتهم، معتبرة أن هذا الإجراء يمثل خرقاً للقانون الدولي الإنساني.
وأضافت الهيئة أن اللاجئين الفلسطينيين ليسوا مجرد متلقين للخدمات، بل هم أصحاب حقوق سياسية وقانونية، ولهم الحق الكامل في التعبير عن آرائهم والدفاع عن قضيتهم العادلة.
ودعت الهيئة كافة الجهات المعنية بقضية اللاجئين الفلسطينيين، على المستويات الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية، إلى التصدي لهذه الشروط التي وصفتها بـ”المشبوهة”، والعمل على إفشالها حتى لا تتحول إلى سابقة تطال بقية مخيمات الضفة الغربية المحتلة.
وأشارت الهيئة إلى أن العملية العسكرية التي أطلقها الاحتلال تحت اسم “الأسوار الحديدية” قبل نحو 200 يوم، حوّلت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس إلى “مدن أشباح”، بعد أن دمرت البنية التحتية وهدمت أكثر من 620 منزلاً بشكل كامل، فيما تضررت مئات المنازل الأخرى جزئياً، ما أدى إلى نزوح نحو 22 ألف فلسطيني لا يزال الاحتلال يمنع عودتهم حتى اليوم.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY