حذّر رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، المطران عطا الله حنا، من حملة “ممنهجة” تستهدف وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، وصولًا إلى محاولة تصويرها كـ”منظمة إرهابية”، رغم كونها مؤسسة إنسانية أممية تقوم بدور محوري في خدمة اللاجئين الفلسطينيين منذ النكبة.
وقال المطران حنا، في منشور نشره اليوم الأربعاء عبر صفحته في “فيسبوك”، إن الاستيلاء على مقر الوكالة في القدس وطرد موظفيها “يعكس عداءً غير مبرر تجاه منظمة دولية كانت شاهدة على النكبة وحاملة لذاكرة آلام الشعب الفلسطيني”.
وأضاف أن الهجمة التحريضية على “أونروا” تأتي رغم دورها الإغاثي المستمر منذ عام 1948، خصوصًا في مخيمات اللجوء، معتبرًا أن استهدافها يندرج ضمن محاولات طمس قضية اللاجئين وحقهم التاريخي.
ودعا المطران حنا الدول العربية الشقيقة وأصدقاء الشعب الفلسطيني حول العالم إلى التحرك لوقف التحريض الذي تتعرض له الوكالة، مشددًا على أن وجود “أونروا” بات أكثر إلحاحًا في ظل تفاقم المأساة الإنسانية في قطاع غزة.
وأكد أن الهدف الذي تأسست من أجله الوكالة ما يزال قائمًا، فـ”تداعيات نكبة عام 48 ما زالت ماثلة أمامنا”، بل إن الشعب الفلسطيني “عاش نكبة جديدة في غزة”، إلى جانب ما يجري في الضفة الغربية.
وختم المطران حنا بالتأكيد على ضرورة رفض واستنكار كل أشكال التحريض ضد “أونروا”، داعيًا إلى الحفاظ على دورها الإنساني والإغاثي “في هذه الأوقات الأليمة والحزينة التي يمر بها شعبنا”.
يشار إلى أن لجنة الخارجية والأمن في برلمان الاحتلال الإسرائيلي “كنيست” صادقت أمس الثلاثاء، على إحالة مشروع قانون لفصل الماء والكهرباء عن مكاتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” للتصويت، تمثل جزءًا من حملة ممنهجة تستهدف حق العودة وطمس قضية اللاجئين الفلسطينيين بالكامل.
وتأتي هذه المصادقة امتدادًا لخطوات إسرائيلية متصاعدة، شملت مؤخرًا مهاجمة مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وقطاع غزة، واقتحام مقر الوكالة الدولية في القدس المحتلة، حيث أُزيل علم “أونروا” ورُفع العلم الإسرائيلي مكانه.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY