Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الكويت.. تفاعل رسمي وشعبي مع انطلاق حملة إغاثية عاجلة لغزة

أطلقت دولة الكويت، اليوم الأحد، حملة وطنية لإغاثة قطاع غزة، بالتنسيق مع الجهات الرسمية والجمعيات الخيرية المعتمدة، استجابةً عاجلة للاحتياجات الإنسانية المتفاقمة في القطاع المحاصر.

الحملة التي تستمر على مدى 3 أيام، جاءت بتوجيهات مباشرة من القيادة السياسية، وبإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية، وبمشاركة جمعية الهلال الأحمر الكويتي وعدد من الجمعيات الخيرية الكويتية.

وشهدت الحملة الشعبية تحت شعار “فزعة غزة – الكويت بجانبكم” تفاعلاً لافتًا منذ ساعاتها الأولى، حيث تجاوزت التبرعات حاجز مليوني دينار كويتي (أكثر من 6.5 ملايين دولار أمريكي)، خلال ساعات قليلة من انطلاقها، في مشهد يعكس عمق التفاعل الشعبي الكويتي مع القضية الفلسطينية.

من جانبها، أوضحت مديرة إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات بالإنابة في وزارة “الشؤون الاجتماعية” الكويتية إيمان العنزي لوسائل الإعلام المحلية، أن “الوزارة وافقت على فتح باب التبرعات المالية لمدة 3 أيام، عبر الروابط الرسمية لكل جمعية مشاركة، كما سمحت بجمع التبرعات العينية من المواد الغذائية ضمن الضوابط المعتمدة”.

وقال الناشط في العمل الإنساني عثمان الثويني، إنه “في الوقت الذي يواجه فيه أهلنا في غزة أشدّ فصول الحصار والتجويع، وتُرتكب على أرضهم جرائم إنسانية مروعة من قِبل العصابات الصهيونية، تنطلق اليوم من الكويت حملة (فزعة – غزة) لتعلن أن الضمير الحيّ في هذه الأمة لا يزال ينبض، وأن الشعب الكويتي، قيادةً وشعبًا، لا يمكن أن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الوحشية”.

وأضاف الثويني في حديث لـ”قدس برس”، أن “هذه الحملة المباركة تمثل امتدادًا أصيلاً للموقف الكويتي الثابت تجاه قضية فلسطين، فهي ليست مجرد جمع تبرعات، بل هي إعلان حيّ عن موقف إنساني وأخلاقي يعكس عمق الانتماء للأمة، وشرف نصرة المظلوم، والتصدي لسياسات الإبادة الجماعية التي تُمارس على شعب أعزل”.

وأشار إلى أن “الكويت، حكومة وشعباً، أثبتت مرة أخرى أنها في مقدمة الصفوف عندما تنادي غزة، وأن البذل والعطاء لا يُثنيها عنه بعد المسافة ولا صعوبة الطريق”، موضحاً أن هذه الحملة “تعبير صادق عن فزعةٍ لا تُقاس بالمال فقط، بل تُقاس بروح المسؤولية، وحجم التضامن، وصدق الانتماء”.

ودعا الثويني كل المواطنين والمقيمين، وكل المؤسسات والفعاليات إلى المشاركة الفاعلة، مؤكدًا أن “الوقوف مع غزة اليوم واجب ديني وأخلاقي وإنساني لا يحتمل التردد، والسكوت خيانة لقيمنا.”

وأكد أن “الجوع لن يكسر إرادة غزة، والدمار لن يُطفئ نورها، وأننا في الكويت لن نتوقف عن السعي، حتى نكسر هذا الحصار وتصل يد العون إلى كل بيت وطفل وأسرة أنهكها الألم في القطاع الصامد”.

من جهته، أكد مدير إدارة العلاقات العامة في جمعية “نماء الخيرية”، وليد الكندري، أن فزعة الكويت لأجل غزة “ليست غريبة على وطن معطاء وشعب أصيل، اعتاد أن يلبي نداء الإنسانية في كل زمان ومكان.”

وقال الكندري لـ”قدس برس”: “مشاركتنا في حملة (فزعة غزة – الكويت بجانبكم) نابعة من إيمان راسخ بأن الكويت تمتلك ضميرًا جمعيًا وروحًا تضامنية تُؤهلها لقيادة الصفوف الأممية الداعمة للحق والعدل.”

وأضاف أن “الجمعية فعّلت منذ اللحظة الأولى للحملة كافة منصاتها الإعلامية وطاقاتها البشرية لتسهيل التبرعات وتوسيع نطاق المشاركة، بالتنسيق الكامل مع وزارة الشؤون الاجتماعية”.

وتابع الكندري: “تجاوز التبرعات حاجز مليوني دينار ليس رقمًا فقط، بل شهادة حية على وعي الشعب الكويتي ونبله، وعلى الثقة الكبيرة التي يمنحها لمؤسساته الخيرية، وهي أمانة نعتز بحملها بكل مسؤولية.”

وأوضح أن “فرق الجمعية تتابع يوميًا عمليات جمع التبرعات وتنفيذ المشاريع ضمن خطة دقيقة، تضمن الشفافية الكاملة وتراعي المعايير الدولية في العمل الإغاثي”.

وختم الكندري بالتأكيد على “التزام الجمعية بإيصال المساعدات الغذائية والطبية إلى غزة في أقرب وقت، عبر الجسر الجوي الإنساني، بالتعاون مع الهلال الأحمر الكويتي والجهات الرسمية المعنية”.

وكانت مديرة إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات بالإنابة في وزارة الشؤون الاجتماعي الكويتية، إيمان العنزي، قالت في تصريح صحافي لوسائل الإعلام المحلية، إن “الوزارة وافقت على فتح باب التبرعات المالية لمدة 3 أيام بدءاً من الأحد، عبر الروابط الرسمية المعتمدة لكل جمعية مختصة بالعمل الإغاثي ومشاركة في الحملة، كما سمحت بجمع التبرعات العينية من المواد الغذائية وفق الضوابط المعتمدة”.

وترتكب دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 208 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY