تحولت الطائرات المسيرة الإسرائيلية إلى أداة القتل المباشر الأكثر شيوعا واستخداما في قطاع غزة، حيث تطبق العشرات منها في أجواء القطاع على ارتفاعات منخفضة، متسببة في استشهاد وإصابة عشرات المدنيين بشكل يومي.
وخلال الساعات الـ24 الماضية، استشهد 9 فلسطينيين وأصيب نحو 40 آخرين في سلسلة هجمات نفذتها مسيرات إسرائيلية استهدفت تجمعات للمواطنين والمركبات في مناطق متفرقة من القطاع.
استهدافات مكثفة واغتيالات
ووفق المتابعة الميدانية لـ”قدس برس”: فقد نفذت طائرات الاحتلال المسيرة هجوما استهدف القيادي في “كتائب القسام” أحمد البطش إثر قصف مركبة كان يستقلها في شارع الصفطاوي شرقي مدينة غزة.
كما استشهد المواطن يوسف الزعيم بقصف استهدفه قرب دوار الـ17 غرب المدينة، كما استشهد الضابط في الدفاع المدني شريف لبد، في حين استشهد الطفل محمد الزيناتي أثناء محاولة انقاذه في حي الشيخ رضوان، إلى جانب إصابة 10 مواطنين بقصف استهدف مجموعة في حي الشيخ عجلين.
وفي وسط القطاع، استشهد فلسطيني، وأصيب 8 آخرين، إثر قصف بطائرة مسيرة قرب “كافيه البيدر” في بلدة الزوايدة.
وفي جنوب القطاع، نفذت طائرات الاحتلال المسيرة ثلاث هجمات استهدفت خيام النازحين في “حي الصمود” بمواصي خان يونس، ما أدى لاستشهاد قائد لواء رفح في كتائب القسام نائل أبو عبيد ومواطنين اثنين آخرين، وأصيب أكثر من 20 آخرين.
وفي مخيم جباليا شمالي القطاع، وثق أهالي المخيم تحليق طائرات من طراز “كواد كابتر” على ارتفاعات منخفضة جدا بجوار نوافذ المنازل، مما أثار حالة من الذعر. فيما أكد مواطنون تعمد هذه الطائرات إطلاق النار والقنابل وسط التجمعات والأماكن المكتظة لإيقاع أكبر قدر من الشهداء.
بدوره وثق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان استشهاد نحو 60 مدنيا، بينهم أطفال ومزارعون ونازحون بطائرات “كواد كابتر” منذ سريان وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وأوضح المرصد أن هذه الطائرات تحولت من أدوات استطلاع إلى وسيلة للقتل المباشر والترهيب النفسي عبر إطلاق النار وإسقاط الذخائر من مسافات قريبة.
وفي السياق ذاته، أكدت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة تصاعد الهجمات على المباني السكنية وخيام النازحين، حيث صرح المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، أنه “لا يوجد مكان آمن للفلسطينيين في غزة رغم مرور أشهر على إعلان وقف إطلاق النار”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY