أيام قليلة تفصلنا عن الموعد المحدد لانطلاق العام الدراسي الجديد وسط مخاوف من تعثر انطلاقته نتيجة عجز السلطة الفلسطينية عن الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه موظفي القطاع العام.
بدوره أكد المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم في حكومة السلطة الفلسطينية، صادق الخضور، اليوم الإثنين،إن موعد بدء العام الدراسي الجديد سيبقى كما هو دون أي تغيير.
وأوضح الخضور في تصريحات إعلامية، أن العام الدراسي سيُفتتح وفق الموعد المقرر، مشيرا إلى أن الوزارة تنسق مع كافة الأطراف ذات العلاقة لضمان انطلاق العملية التعليمية في موعدها المحدد دون تغيير حتى اللحظة.
في حين قال الأمين العام لـ”اتحاد المعلمين” (منظمة غير حكومية تتبع منظمة التحرير الفلسطينية) سائد ارزيقات، إنّ “الاتحاد يعمل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لدفع أقساط أبناء المعلمين الفصل القادم من المستحقات”.
وكشف ارزيقات عن وجود اجتماع بين الاتحاد والأطراف الحكومية نهاية الاسبوع لبحث قضية الدوام المدرسي، مشيرا الى أنّ “وزير التربية سيكون حاضراً للاستماع إلى مطالب المعلمين جالبا معه موقف الحكومة واقتراحاتها”.
ونوه ارزيقات إلى أنّ “آلية وشكل الدوام وطبيعته مع بداية الفصل مرتبطة بنزول الراتب ونسبته وبناء عليه سيتم تحديد شكل المستقبل التعليمي وطبيعة المرحلة”.
وكشف أحد المعلمين الناشطين في حراك المعلمين عن أن “هناك تحضيرات فعلية لإضرابات قوية ومفتوحة في حال تجاهلت السلطة الفلسطينية واتحاد المعلمين معاناة الآلاف من المعلمين والموظفين وإلزامهم بطبيعة عمل لا تتناسب والظروف التي يعيشها الجميع”.
وأشار المعلم والذي فضل عدم ذكر اسمه خشية الملاحقة إلى أن “استمرار تجاهل الأزمة وغياب أدوات إدارة الازمة ووضع حلول منطقية لها يجعل من الصعوبة بدء العام الدراسي وخصوصا أن هناك شريحة كبيرة جداً من المعلمين الذين لن يجدوا مصاريف تنقلهم للمدارس او الوفاء بالتزاماتهم تجاه أبنائهم واستعدادهم للمدرسة وشراء الاحتياجات اللازمة”.
ويعيش المعلمون حالة من الترقب والانتظار لِما ستؤول إليه الأمور، وسط خشية من إقرار لشكل دوام لا يتناسب مع مطالبهم والتزاماتهم المالية واستعداداتهم وأبنائهم لانطلاق العام الدراسي.
ويقول المعلم حمزة سلايمة معقباً: “كلنا يهمنا انتظام العام الدراسي بصورة كاملة، وإذا كان اهتمام الحكومة بانتظام العام وجاهيا خلافا لباقي الوزارات فعليهم تقديم محفزات للمعلمين تختلف عن باقي موظفي الوزارات”.
وتابع “ليكن الصرف مثلا للمعلمين 70% وبحد أدنى 4 آلاف شيقل، لا ننكر الأزمة المالية، ولكن هناك وزارات تداوم بواقع يومين فقط، ويأخذون نسبة الراتب نفسها التي يأخذها المعلم”.
وفي معرض رده على بعض الاقتراحات التي تتحدث عن تقليص عدد أيام الدوام قال الموظف حمزة الحروب معقبا، “للمرة الألف نقولها إنّ تقليص أيام دوام الموظف لا يؤدي إلى تقليص أعباء الحياة المعيشية، الرواتب الكاملة لا تكفي أبدا لمتطلبات الحياة فما بالكم برواتب منقوصة وغير منتظمة”.
وتابع “كل الموظفين يعانون حتى من يصل راتبه الإجمالي إلى 8 آلاف، فما بالكم بمن لا يتجاوز راتبه 3500، وهم أكثر من 75% من الموظفين والمتقاعدين”.
وقال المعلم عبد بدوي: “يجب على اتحاد المعلمين إيجاد حلول ومنها صرف الراتب كاملا، وكذلك والمستحقات وصندوق التكافل وصندوق التقاعد، وليس إيجاد حلول آنية، خاصة وأن المعلمين ليس لديهم شركات أو مصادر رزق أخرى، حتى العمل في العطل لم يعد متاح لهم في ظل ارتفاع معدل البطالة وتدهور الأوضاع الاقتصادية”.
ويكتب المعلم فادي حمايل قائلا:”اليوم هو الثامن عشر من آب ولا جديد حول الراتب، ومنذ الرابع من حزيران وحتى هذه اللحظة تقاضى الموظفون ما قيمته 130 بالمئة من راتب بدلا من 300 % أكثر من 70 يوما، ما يحدث هو فوق احتمال أي أسرة، في هذا الوقت بالذات حتى الـ 300 % لا تكفي الأسرة بسبب أعباء بداية العام الدراسي على الأقل”.
ويوجه الموظف أبو محمود سلامة رسالة إلى وزير التربية قائلا: “لكي ينتظم الدوام بعد أسبوعين على الحكومة أن تعيد عملية صرف الرواتب بحيث تصرف راتبا كاملاً لكل موظف راتبه أقل من 5000، ويكون هذا المبلغ هو السقف الأعلى لصرف الرواتب”.
وأكمل موضحاً: “بمعنى كل من راتبه أكثر من5000 فليأخذ هذه النسبة فقط، ومن راتبه دون ذلك ليحصل على راتب كامل، وليتحمل العبء ذوي الدخل المرتفع وليشعروا بما يعانيه ذوي الدخل الأقل”.
يشار إلى أنّ السلطة الوطنية تمر ومنذ أربع سنوات بأزمات مالية متتالية نتيجة انعدام مصادر الدعم الخارجي وشحها من جهة، واستمرار مصادرة وقرصنة أموال المقاصة من جانب الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي ألقى بظلاله السلبية على الواقع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY