Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

السلطة الفلسطينية تسلم الدفعة الرابعة من سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان

استكملت السلطة الفلسطينية اليوم السبت، المرحلة الرابعة من خطة تسليم سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان.

جاء ذلك وفق بيان مدير العلاقات العامة والإعلام بـ”الأمن الفلسطيني” في لبنان عبد الهادي الأسدي، نقلته وكالة أنباء لبنان الرسمية.

وقال الأسدي إن “قوات الأمن الوطني الفلسطيني” استكملت اليوم السبت، عملية تسليم دفعة جديدة (الرابعة) من السلاح التابع لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية”.

وأضاف: “تم تسليم خمس شاحنات من مخيم عين الحلوة (شرقي مدينة صيدا جنوبي لبنان)، وثلاث شاحنات من مخيم البداوي (شمال) إلى الجيش اللبناني”.

وأكد أن “هذه الخطوة تأتي تنفيذا للبيان المشترك الصادر عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس اللبناني جوزاف عون، وما نتج عنه من عمل اللجنة اللبنانية – الفلسطينية المشتركة لمتابعة أوضاع المخيمات، وتحسين الظروف المعيشية فيها”.

الأسدي شدد على أن “هذه المبادرة تعكس عمق الشراكة الفلسطينية اللبنانية، وتجسد الحرص المشترك على ترسيخ الأمن والاستقرار وصون العلاقات الأخوية بين الشعبين”.

وقال رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني السفير رامز دمشقية في تصريحات إعلامية، إن “الاتفاق الذي حصل مع الرئيس الفلسطيني محود عباس كان بوضع سلاح المخيمات كوديعة لدى الجيش اللبناني”.

وقالت لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني إنّ حركة “فتح” تواصل مسارها في تسليم ما لديها من سلاح داخل المخيمات الفلسطينية إلى الدولة اللبنانية، حيث استُكملت اليوم السبت 13 أيلول/سبتمبر 2025 المرحلة الرابعة من العملية، بما يعكس التزامًا فعليًا بالخطة المتدرّجة التي ترعاها اللجنة وتنفذها المؤسسة العسكرية.

وأوضحت اللجنة في بيان تلقّته “قدس برس” أنّه “جرى في مخيم البداوي شمال لبنان تسليم ثلاث شاحنات محمّلة بالأسلحة، وفي مخيم عين الحلوة خمس شاحنات أخرى، تم وضعها جميعها في عهدة الجيش اللبناني، معتبرة أنّ هذه الخطوة تشكل محطة جديدة في مسار إنهاء ملف السلاح الفلسطيني، وفق خطة متدرجة تُنفَّذ بمراحل متتالية”.

وأضافت أنّ “العملية تعكس التزامًا جادًا ومشتركًا بالمسار الاستراتيجي الذي رسمته القمة اللبنانية–الفلسطينية في 21 أيار/مايو الماضي، وما تبعها من اجتماعات برئاسة رئيس مجلس الوزراء، نواف سلام، والتي أقرّت خريطة طريق واضحة لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، بما ينسجم مع قرارات مجلس الوزراء في جلستي 5 آب و5 أيلول”.

وأشارت إلى أنّها “تواصل لقاءاتها مع مختلف الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركتا “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، في إطار متابعة أوضاع المخيمات والتأكيد على التوجّه الثابت للدولة اللبنانية ببسط سيادتها على كامل أراضيها”.

ولفتت إلى أنّها “أبلغت الفصائل بوجوب البدء بخطوات عملية لمعالجة ملف السلاح الفلسطيني بشكل كامل ونهائي، بما يعزز سلطة الدولة اللبنانية داخل المخيمات، ويضمن في الوقت نفسه كرامة اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الإنسانية والاجتماعية”.

من جانبه، قال أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير في الشمال مصطفى أبو حرب إن “سلاحنا وديعة لدى الجيش اللبناني، فنحن والجيش واحد، ونعي تماما خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان”.

وأكد أبو حرب، أن المخيمات الفلسطينية في لبنان “لن تكون إلا مكانا آمنا تسعى لبسط سيادة الجيش على كامل الأراضي اللبنانية”.

وفي 21 أغسطس/ آب الماضي تسلم الجيش اللبناني السلاح الفلسطيني بمخيم برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت، في أول مرحلة، ثم تسلم بعدها السلاح من مخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي بمدينة صور (جنوب) في الـ28 من الشهر نفسه.

أما الدفعة الثالثة فتسلمها الجيش اللبناني من مخيمات برج البراجنة، ومار إلياس، وشاتيلا، في 29 أغسطس الماضي.

وفي 5 أغسطس الماضي، أقر مجلس الوزراء اللبناني حصر السلاح، بما فيه سلاح “حزب الله”، بيد الدولة، وكلف الجيش بوضع خطة لهذا الغرض قبل نهاية الشهر الحالي وتنفيذها قبل نهاية 2025.

وكانت الفصائل الفلسطينية في لبنان، قد نفت “ما تداولته بعض وسائل الإعلام حول وجود نوايا لتسليم السلاح داخل المخيمات الفلسطينية، مؤكدة أن هذه الأخبار “عارية تماما عن الصحة ولا تمت إلى الواقع بصلة”.

وأوضحت الفصائل في بيان لها أن ما يجري داخل مخيمات لبنان “هو شأن تنظيمي داخلي يخصّ حركة فتح، ولا علاقة له بمسألة السلاح الفلسطيني في المخيمات”.

وشددت على أن سلاحها “مرتبط بحق العودة وبالقضية الفلسطينية العادلة، ولن يُستخدم إلا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي”.

كما جددت الفصائل حرصها على أمن واستقرار المخيمات وجوارها، والتزامها بالقوانين اللبنانية واحترامها لسيادة الدولة ومؤسساتها، مع السعي لتعزيز العلاقات الأخوية بين الشعب الفلسطيني وأهالي لبنان.

وأكدت أن السلاح الفلسطيني في لبنان “باقٍ ما بقي الاحتلال جاثمًا على أرض فلسطين”، مشددة على أنه لن يُوجّه إلا إلى العدو الإسرائيلي حتى ينال الشعب الفلسطيني حريته وحقه في العودة وإقامة دولته المستقلة”.

ويتجاوز عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان 493 ألف شخص، يعيشون ظروفا صعبة داخل مخيمات تُدار أمنيا من جانب الفصائل الفلسطينية، بموجب تفاهمات غير رسمية تعود إلى “اتفاق القاهرة” لعام 1969.

ويقيم أكثر من نصفهم في 12 مخيما تعترف بها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، ولا يدخل الجيش ولا القوى الأمنية اللبنانية إلى المخيمات، بينما يفرض الجيش إجراءات مشددة حولها.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY