Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“الديمقراطية” تختتم مؤتمرها في لبنان بانتخاب قيادة جديدة والتأكيد على الوحدة الوطنية وحقوق اللاجئين

اختتمت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” أعمال مؤتمرها السادس عشر في لبنان، بانتخاب قيادة جديدة للإقليم برئاسة عضو المكتب السياسي يوسف أحمد، وإقرار برنامج سياسي وتنظيمي واجتماعي ركّز على تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، والدفاع عن حقوق اللاجئين في لبنان، ومواجهة التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية.

وجاء مؤتمر الجبهة (إحدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية)، والذي عُقد في مدينة صيدا بحضور الأمين العام للجبهة فهد سليمان، ونائبه علي فيصل، وعدد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية، تتويجًا لمسار تنظيمي امتد عدة أشهر، شمل 124 مؤتمرًا قاعديًا في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، بمشاركة آلاف الأعضاء، وانتهى بانتخاب 190 مندوبًا ومندوبة يمثلون مختلف القطاعات التنظيمية، بينهم 40% من النساء و41% من الشباب.

وأكد الأمين العام للجبهة، فهد سليمان، في كلمته، أن الوجود الفلسطيني في لبنان شكّل، على مدى العقود الماضية، ركيزة أساسية للعمل الوطني الفلسطيني والدفاع عن حق العودة، مشددًا على ضرورة تعزيز صمود اللاجئين وتحسين أوضاعهم المعيشية، باعتبار ذلك جزءًا من معركة حماية الحقوق الوطنية.

كما دعا إلى حوار وطني فلسطيني شامل ينهي الانقسام ويستعيد الوحدة الوطنية على أساس برنامج سياسي موحد، لمواجهة الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وسياسات الضم والاستيطان في الضفة الغربية، والعدوان على قطاع غزة.

وناقش المؤتمر التقريرين السياسي والتنظيمي، وأقرّ مجموعة من التوصيات التي تناولت الواقع الفلسطيني العام وأوضاع اللاجئين في لبنان، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني يخوض مواجهة موحدة في وجه الاحتلال الإسرائيلي، وأن المقاومة الشعبية الشاملة، بمختلف أشكالها، تمثل خيارًا أساسيًا لمواجهة الاحتلال، مع الدعوة إلى تشكيل قيادة وطنية موحدة تقود هذا المسار.

وفي ما يتعلق بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، اعتبر المؤتمر أن استهداف المخيمات ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” يندرج ضمن محاولات المساس بحق العودة، داعيًا إلى توفير التمويل اللازم للوكالة، ووقف سياسات التقليص وإعادة الهيكلة، وتوحيد الجهود الشعبية للدفاع عن خدماتها.

كما شدد على ضرورة معالجة الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها اللاجئون، وتعزيز الحوار الفلسطيني الداخلي، وبناء أفضل العلاقات مع الدولة اللبنانية ومختلف مكوناتها، بما يضمن تحسين الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين، مع التمسك برفض التوطين والتهجير.

وعلى الصعيد التنظيمي، أكد المؤتمر مواصلة العمل من أجل تكريس الديمقراطية والشراكة داخل منظمة التحرير الفلسطينية والأطر الوطنية المشتركة، وتفعيل دور اللجان الشعبية والاتحادات المهنية والنقابية، بما يعزز المشاركة الشعبية ويواكب احتياجات اللاجئين.

وفي ختام أعماله، انتخب المؤتمر قيادة جديدة لإقليم لبنان، التي بدورها انتخبت عضو المكتب السياسي يوسف أحمد مسؤولًا لإقليم لبنان، إلى جانب قيادة يومية تمثل مختلف أطر وقطاعات الجبهة.

كما وجّه المؤتمر تحياته إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني والشتات، وإلى الأسرى والشهداء، مؤكدًا استمرار النضال حتى نيل الحقوق الوطنية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وتأتي أعمال المؤتمر السادس عشر للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان في ظل تصاعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واستمرار الضغوط السياسية والاقتصادية التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، إلى جانب أزمة التمويل التي تعاني منها وكالة “أونروا”، وما يرافقها من تقليص في خدماتها، الأمر الذي يدفع الفصائل الفلسطينية إلى تكثيف تحركاتها السياسية والتنظيمية للدفاع عن حقوق اللاجئين وتعزيز العمل الوطني الفلسطيني المشترك.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY