أكد الدفاع المدني الفلسطيني في القطاع، أن أزمة الوقود الحادة ما تزال تراوح مكانها، حيث لم يحصل منذ مطلع أغسطس/آب الجاري سوى على عُشر احتياجاته الشهرية من الوقود، ما يعيق قدرته على الاستجابة للنداءات الإنسانية في ظل الحرب المستمرة منذ 22 شهرًا.
وقال الدفاع المدني، في بيان اليوم الأربعاء: “ما تزال الأزمة الحادة في الوقود تراوح مكانها لدينا، وقد حصلنا على 1500 لتر فقط من المؤسسات الإنسانية منذ بداية الشهر”، موضحًا أن احتياجاته الشهرية تبلغ نحو 15 ألف لتر.
وأشار البيان إلى أن الكمية المحدودة التي وصلت تشمل وقود تشغيل مركبات الدفاع المدني بمادة السولار، في حين يعاني الجهاز من نقص حاد في مادة البنزين اللازمة لتشغيل معدات وآلات الإنقاذ، إذ يحتاج شهريًا إلى ما يقارب 3 آلاف لتر منها.
وأضاف أن مركبات الدفاع المدني توقفت عدة مرات أثناء توجهها لتنفيذ مهمات إنسانية، إما بسبب نفاد الوقود أو نتيجة أعطال ميكانيكية في ظل عدم توفر قطع الغيار اللازمة للصيانة.
وشدد الدفاع المدني على أن طواقمه تواجه “تحديات إنسانية كبرى في ظل التهديدات المستمرة بتصعيد حرب الإبادة الإسرائيلية”، محذرًا من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى شلل خطير في قدرته على إنقاذ الأرواح والاستجابة لاحتياجات السكان المحاصرين.
ولأكثر من مرة حذرت قطاعات حيوية بغزة خاصة ذات العلاقة بالاستجابة الإنسانية وإنقاذ الأرواح من خطورة أزمة الوقود في القطاع.
واشتدت هذه الأزمة مع إغلاق إسرائيل للمعابر أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والوقود في 2 مارس/ آذار الماضي، ما أدخل القطاع أيضا في حالة مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده، فيما بدأت تل أبيب بداية أغسطس الجاري السماح بدخول كميات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات القطاع من الأغذية أو المواد الأساسية.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 219 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY