أدانت وزارة الخارجية الأردن، بأشد العبارات، الأربعاء، “الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وآخرها العدوان الهمجي على جنين وطولكرم وطوباس، شمال الضفة الغربية المحتلة اليوم، والتي أسفرت عن ارتقاء وإصابة العشرات”.
وقالت الخارجية الأردنية في بيان، إن “الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة على الفلسطينيين يجب أن تتوقف فورا، وإن على المجتمع الدولي التصدي الفوري والحازم للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة والممنهجة للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني ولإلتزاماتها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال”.
وأضافت أن “إسرائيل تمعن في انتهاكاتها واعتداءاتها على الفلسطينيين، في ظل استمرار حربها العدوانية على قطاع غزة، وبالتزامن مع الانتهاكات الإسرائيلية للوضع التاريخيّ والقانوني في القدس ومقدساتها وحملة التحريض المتواصل الذي يمارسه وزراء متطرفون في الحكومة الإسرائيلية، وبما ينذر بمزيد من التدهور وتوسيع الصراع”.
وأكدت أن “عمليات الإخلاء والتهجير للفلسطينيين، تُعد خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.
وشددت على أن “إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، مُلزمة وفق القانون الدولي بحماية حقوق الفلسطينيين في منازلهم”.
وكان رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، أدان في وقت سابق من الأربعاء، الاعتداءات والتصعيد الخطير الذي تمارسه قوات الاحتلال “الإسرائيلي” في مدن جنين وطوباس وطولكرم ومخيم نور شمس في الضفة الغربية.
وقال الخصاونة، إن “هذا السلوك العدواني يشكل خرقاً فاضحاً للواجبات المفروضة على إسرائيل باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال للضفة الغربية ويضاف إلى سجل العار للانتهاكات الإسرائيلية لمنظومة القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقوانين الناظمة لواجبات القوى”.
وشرعت قوات الاحتلال مع ساعات فجر اليوم في عملية عسكرية واسعة تستهدف مقاومين في جنين وطولكرم وطوباس شمال الضفة الغربية، حيث اجتاحت قوات كبيرة مناطق ومدن ومخيمات شمال الضفة الغربية من محاور عدة، وأطلق جيش الاحتلال على العملية اسم “مخيمات الصيف”.
وذكرت وسائل إعلام “إسرائيلية” أن عملية الاحتلال هي الأوسع منذ عملية “السور الواقي” في عام 2002، وأنها تتم بمشاركة سلاح الجو وقوات كبيرة، ويشارك فيها جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شاباك) وقوات المستعربين، كما يستخدم مروحيات ومقاتلات بشكل واسع.
وعملية “السور الواقي” هي عملية عسكرية قامت بها إسرائيل باحتلال ومهاجمة مناطق السلطة الفلسطينية، عقب قيام العسكري الفلسطيني عبد الباسط عودة بتنفيذ عملية فندق “بارك” التي تعد إحدى أكبر العمليات الفدائية في تاريخ المقاومة الفلسطينية.
وكان الهدف الرئيسي من عملية “السور الواقي” بالنسبة للاحتلال هو القضاء نهائيًا على الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي انطلقت عام 2000 بعد أن اقتحم رئيس حكومة الاحتلال آنذاك أرئيل شارون المسجد الأقصى المبارك.
وانطلقت “السور الواقي” في 29 آذار/مارس 2002، وانتهت في 10 أيار/مايو من العام نفسه، وحشدت لها سلطات الاحتلال ما يقارب 30 ألف عنصر من جيشها.
Source : Quds Press International News Agency