Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“الجبهة الشعبية” تدعو إلى توسيع الحراك الدولي وإسناد الأسرى

دعا نائب الأمين العام “للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين” (أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية)، جميل مزهر، إلى “تعميق النضال العربي في مواجهة العدوان (الإسرائيلي)، وتوسيع الحراك الجماهيري الدولي على كل المستويات، ليعود مساحة ضغط لا يمكن لآلة الإبادة أن تخترقها”.

وقال مزهر في كلمة ألقاها بمناسبة الانطلاقة الـ58 للجبهة، اليوم الأربعاء: “يبقى إسناد الأسرى جزءًا أصيلًا من كل فعل جماهيري؛ فهم القلب النابض للحرية”.

ووجّه مزهر التحية إلى “جبهات الدعم والتأييد التي حملت عبء المقاومة في لبنان واليمن والعراق وإيران، برجالها ونسائها وشهدائها وقادتها الذين صعدوا نحو السماء وتركوا إرثًا يوقظ الإرادة”.

وأضاف: “نعاهد جماهير شعبنا العظيم في الوطن والشتات بأن نبقى أمناء لدماء الشهداء، وسنبقى نحمل البوصلة التي لا تحيد، وخط الدفاع المتقدم عن فلسطين في وجه مشاريع التهجير والتصفية”.

بدورها حذّرت “هيئة شؤون الأسرى والمحررين” (تابعة للسلطة الفلسطينية) من تدهور خطير في أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مع ما وصفته بأسوأ موجة برد تضربهم منذ سنوات.

وقالت في بيان لها اليوم الأربعاء، إن “البرد داخل الأقسام أشد بعشرات المرات من الخارج، إذ تتحول الزنازين الإسمنتية إلى بيئة شديدة الرطوبة، بينما تتسلل الأسِرّة المعدنية الباردة إلى أجساد الأسرى، ويتسلل الهواء البارد طوال الليل دون توقف، في حين لا يمتلك المعتقلون سوى ملابس خفيفة لا توفر أي حماية”.

وأشارت إلى أن “أوضاع الأسرى تتفاقم بسبب حرمانهم من الأغطية والملابس الشتوية، مما أدى إلى ظروف اعتقال غير إنسانية وتنذر بكارثة صحية”.

وأضافت أن “المشاهد داخل الزنازين صادمة؛ فبعض الأسرى ينامون على الأرض لعدم توفر فرش دافئة، بينما يكتفي آخرون بقطع قماش مهترئة”.

وأكّدت أن “المرضى من الأسرى يعانون ارتجافًا طوال الليل دون دواء أو غطاء، في أقسى أشكال التعذيب”.

وشددت على أن ما يحدث ليس مجرد سوء ظروف، بل “هجوم متعمد” على حياة الأسرى، وسط ارتفاع حالات الالتهابات ونزلات البرد الحادة وتفاقم آلام المفاصل، محمّلة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تدهور أو وفيات محتملة.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” قد اتهمت الاحتلال باتباع سياسة “القتل البطيء” ضد الأسرى الفلسطينيين عبر التعذيب الطبي وسوء المعاملة، محذرة من استمرار عمليات “الإعدام الممنهج” داخل السجون، التي أدت إلى ارتفاع أعداد شهداء الحركة الأسيرة، ومطالِبة المؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها في محاسبة “إسرائيل”.

ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، اعتقلت سلطات الاحتلال نحو 20 ألف فلسطيني من مناطق متفرقة في الضفة الغربية والقدس، بينما تظل أعداد الأسرى من قطاع غزة مجهولة وسط استمرار الاحتلال في التكتم على الأرقام الحقيقية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY