Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

البحر مغلق للعام الثالث… الاحتلال يخنق آخر مصادر رزق صيادي غزة

رغم دخول وقف إطلاق النار في غزة أسبوعه السادس، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار مشدد على قطاع صيد الأسماك، عبر إبقاء البحر مغلقًا بالكامل أمام الصيادين، مانعًا إيّاهم من الوصول إلى مصدر رزقهم الوحيد.

وكان وزير الحرب السابق في حكومة الاحتلال، يوآف غالانت، قد أصدر في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 قرارًا عسكريًا يقضي بإغلاق بحر غزة ومنع الصيادين من الإبحار، وهو قرار ما زال ساريًا حتى اليوم، ما فاقم من معاناة آلاف العائلات التي تعتمد على مهنة الصيد.

ويُعد قطاع الصيد أحد أهم القطاعات الاقتصادية في غزة، إذ يعمل فيه نحو 4 آلاف صياد وعامل، بعد أن كان عددهم يصل إلى نحو 10 آلاف في مطلع “انتفاضة الأقصى” عام 2000، قبل أن تؤدي السياسات “الإسرائيلية” المتواصلة إلى تقليص العدد تدريجيًا عبر القتل والاعتقال والاستهداف المباشر وإحراق المراكب وتدمير الموانئ، فضلاً عن القيود على إدخال مستلزمات الصيد.

وخلال معركة “طوفان الأقصى”، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدافه للصيادين، إذ استشهد 26 صيادًا، معظمهم خلال محاولتهم الوصول إلى البحر، إلى جانب اعتقال عشرات آخرين.

وأشار زكريا بكر، رئيس النقابة العامة للعاملين في قطاع الصيد بغزة، في تصريح لـ”قدس برس” اليوم الأحد، إلى أن “قطاع صيد الأسماك يعد ثاني أكبر قطاع إنتاجي في غزة بعد الزراعة، لكن الاحتلال دمر هذا القطاع بشكل منهجي خلال الحرب، إذ استهدف 95% من مراكب الصيد، ما أدى إلى أزمة غذائية حادة لأكثر من مليوني فلسطيني بعد إغلاق المعابر البرية”.

وأضاف بكر: “ميناء غزة، الذي كان يوفر 70% من احتياجات القطاع من الأسماك، قُصف بنحو 30 صاروخًا، ما أدى إلى شطره إلى نصفين وتدمير أكثر من 500 مركب وقارب صيد”.

وأشار إلى أن “نحو 200 صياد حاولوا، خلال فترات متفرقة من الحرب، تحدي الإجراءات (الإسرائيلية) عبر الإبحار لمسافات قصيرة بحثًا عن لقمة العيش، لكن كمية الصيد لم تتجاوز 2% من المعدل الطبيعي قبل الحرب”.

وبحسب مراسل “قدس برس”، فقد شوهدت أكثر من مرة طرادات بحرية “إسرائيلية” تحاصر مراكب الصيادين على بعد لا يتجاوز 500 متر من الشاطئ، وتطلق النار عليهم بشكل مباشر، تاركة بعضهم ينزف حتى الموت.

ومن جهته، روى الصياد أدهم عدوان تجربته قائلاً: “أُطلق علينا النار أكثر من مرة رغم أننا كنا قريبين جدًا من الشاطئ. أُصبت في إحدى المرات برصاصات في صدري، وفي المرة الثانية أصبت في قدمي. والآن لم أعد قادرًا على العمل أو المشي بشكل طبيعي”.

وأضاف: “كل ما كنا نريده هو توفير الطعام لأطفالنا، لكن الاحتلال لم يترك لنا حتى هذا الباب الصغير من النجاة”.

وخلفت حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي غربي في قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أكثر من 69 ألف شهيد وما يزيد على 170 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى تدمير أكثر من 90% من مباني القطاع.

ولا تزال قوات الاحتلال تواصل قصف قطاع غزة ونسف ما تبقى من مساكنه، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في العاشر من الشهر الماضي. وقد أسفر ذلك عن مئات الشهداء والجرحى الفلسطينيين، فضلاً عن تقييد إدخال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY