أصدرت سلطات الاحتلال أمرا بوضع اليد على مواقع أثرية داخل محافظة طولكرم شمال الضفة الغربية ، وإخضاعها لسلطة الآثار الإسرائيلية.
وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال علقت منشورات في عدد من المناطق جنوب وشرق مدينة طولكرم، تتضمن إعلانات عن الاستيلاء على أراض واعتبارها مناطق أثرية، بحجة وجود مواقع أثرية فيها، وإخضاعها لسلطة الآثار الإسرائيلية، وكان من بينها “مقام بنات يعقوب” في ضاحية أرتاح جنوب طولكرم.
ويتكون المقام من طابقين، سفلي يؤرخ إلى الفترة الرومانية، أما الطابق الثاني فيؤرخ إلى الفترة المملوكية، ويتميز بوجود القباب ويحتوي على مصلى يحتوي على محراب، وسرداب يؤدي الى الطابق الارضي.
أما امام المبنى فيوجد بركتان مبنيتان من الحجارة الجيرية ومقصورتان وتعودان بتاريخهما الى الفترة الرومانية، إضافة الى ذلك يوجد مبنى مجاور حديث مرتبط بتصنيع الفخار ويسمى (الفخارة)، ويحتوي على فرن لانتاج الفخار.
ويعتقد أن سيدنا يعقوب مر في هذا المكان وارتاح فيه، لذلك سميت قرية ارتاح بهذا الاسم، قبل أن تحولها السلطة الفلسطينية إلى ضاحية من ضواحي طولكرم.
من جانبها،استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي “مقام بنات يعقوب” القائم على أرض وقفية، منطقة أثرية تحت صلاحية سلطة الآثار الإسرائيلية.
وأكدت الوزارة، في بيان صحفي، أنوهذا الإجراء يأتي في إطار سياسة الاحتلال الرامية إلى الاستيلاء على الأراضي الوقفية لخدمة المخططات الاستعمارية والتوسعية.
وطالبت الوزارة المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وحماية الأراضي والممتلكات الوقفية من الاستيلاء.
واقتحمت قوات الاحتلال، عزبة أبو ياسين في قرية اكتابا شرق طولكرم، والصقت منشورات مماثلة تعلن من خلالها الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي في المنطقة بذريعة وجود مواقع أثرية.
كما وضعت منشورات في منطقة كفا جنوب طولكرم، تحت ذريعة وجود مواقع أثرية فيها، ومثلها في قرية الحفاصي.
وفي شباط/ فبراير الماضي، اتخذت حكومة الاحتلال قرارات وسعت بموجبها صلاحيات “ضابط الآثار” التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية، لتشمل إجراءات في مواقع أثرية تقع في مناطق تخضع جزئيا لإدارة السلطة الفلسطينية، بحسب منظمة “عيمق شافيه” الإسرائيلية المتخصصة بالآثار .
وفي خطوة أخرى، أقر برلمان الاحتلال “كنيست” في أيار/ مايو الماضي، بالقراءة الأولى مشروع قانون يقضي بإنشاء “سلطة تراث” مدنية تتبع وزارة التراث الإسرائيلية.
ويمنح مشروع القانون وزير التراث الإسرائيلي، صلاحيات واسعة لتعيين المجلس الإداري، وتحديد المواقع الأثرية، ومصادرة الأراضي والآثار في جميع أنحاء الضفة الغربية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY