قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الاثنين، إن الاحتلال “الإسرائيلي” يواصل تعميق معاناة المدنيين من خلال ممارسات ممنهجة تهدف إلى نشر الفوضى وهندسة المجاعة، في ظل استمرار تعقيد إدخال وتوزيع المساعدات الإنسانية.
وأوضح المكتب أن ما دخل إلى قطاع غزة اليوم لم يتجاوز 87 شاحنة مساعدات، تعرضت غالبيتها للنهب والسرقة بفعل الفوضى التي يعمل الاحتلال على تكريسها بصورة متعمدة.
وأشار إلى أن عملية الإنزال الجوي المحدودة، التي نفذت اليوم، لم تتعدّ حمولتها نصف شاحنة، وسقطت في مناطق حمراء شرقي حي التفاح وجباليا، حيث يتواجد جيش الاحتلال، وهي مناطق يصعب على المواطنين الوصول إليها.
وذكر المكتب أن الاحتلال ارتكب مجزرة مركّبة اليوم، بدأت برفضه إدخال المساعدات، ثم استهدافه لنقاط تأمينها التابعة للعائلات والعشائر، ما أدى إلى استشهاد 11 عنصرا من فرق التأمين. وبعد تنفيذ الهجوم، سمح الاحتلال بإدخال الشاحنات التي وقعت لاحقا في “قبضة عصابات إجرامية تعمل تحت غطاء من الحماية الإسرائيلية”، سواء بالطائرات المسيّرة أو الرصاص الحي تجاه المدنيين.
وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال “الإسرائيلي” والإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن استمرار حالة الإبادة والتجويع والفوضى المفتعلة، مطالبا بتدخل دولي عاجل وآلية أممية نزيهة للإشراف على توزيع المساعدات، بما يضمن وصولها إلى مستحقيها وفقاً لمبادئ العمل الإنساني.
وكان المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، جو إنغلش، قال في وقت سابق اليوم، إن عمليات إنزال المساعدات الإنسانية جوا فوق قطاع غزة، رغم الترحيب بها كخطوات تخفف شيئا من معاناة المدنيين، “لن تحل شيئا من المأساة الحقيقية”.
وأكد إنغلش أن هذه المساعدات تلبي جزءا ضئيلا فقط من احتياجات السكان الذين يواجهون مجاعة قاتلة.
وشدد على أن الأوضاع في غزة تستدعي ما هو أكثر من مجرد الإسقاطات الجوية المحدودة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي أدى إلى استشهاد نحو 60 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 145 ألفاً، بالإضافة إلى تشريد سكان القطاع بالكامل وتدمير واسع النطاق، وصِف بأنه غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب تقارير فلسطينية ودولية.
SOURCE:QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY