Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الأورومتوسطي: انسحاب كولومبيا من قضية الإبادة لا يؤثر في دعوى جنوب أفريقيا ضد “إسرائيل”

قال “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان”، إن قرار كولومبيا سحب تدخلها في الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية ضد “إسرائيل”، لا يمس أصل القضية أو مسارها القضائي، ولا يغيّر الالتزامات القانونية المترتبة على الدول الأطراف في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

وأوضح المرصد (حقوقي مقره جنيف)، في بيان اليوم الأربعاء، أن قرار الانسحاب يقتصر على إنهاء مشاركة كولومبيا بوصفها دولة متدخلة في القضية، دون أن يترتب عليه أي أثر على أصل الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا أو الإجراءات المتواصلة أمام المحكمة.

وأكد أن التدابير المؤقتة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في القضية لا تزال قائمة وملزمة قانونيًا لـ”إسرائيل”، داعيًا إلى تنفيذها بصورة فورية وكاملة. وأشار إلى أن قرار كولومبيا لا يمثل حكمًا قضائيًا في أصل القضية، ولا يشكل تبرئة لـ”إسرائيل” من الاتهامات المتعلقة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

وشدد المرصد على أن تغير الحكومات أو توجهاتها السياسية لا يسقط الالتزامات الدولية للدول الأطراف في اتفاقية الإبادة الجماعية، وفي مقدمتها واجب منع وقوع الجريمة والمعاقبة عليها، معتبرًا أن هذه الالتزامات مستقلة عن الحسابات السياسية ولا تخضع لمبدأ المعاملة بالمثل.

وحذر من أن الضغوط السياسية الهادفة إلى حماية الحلفاء قد تؤثر في استقلال مسارات العدالة الدولية، وتفتح المجال أمام الإفلات من العقاب، داعيًا الدول الأطراف في الاتفاقية إلى دعم مسار الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا، وعدم اتخاذ إجراءات من شأنها إضعاف آليات المساءلة الدولية.

كما طالب المرصد بإخضاع أي تعاون عسكري أو استخباراتي بين كولومبيا و”إسرائيل” لتقييم قانوني يضمن عدم مساهمته في تسهيل ارتكاب جرائم دولية، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات تشمل حظر توريد الأسلحة، وفرض عقوبات فردية، وتجميد أصول، وحظر سفر بحق مسؤولين “إسرائيليين” يتهمهم بارتكاب جرائم.

وكانت كولومبيا قد قدمت في 5 نيسان/أبريل 2024 إعلانًا بالتدخل في قضية جنوب أفريقيا ضد “إسرائيل”، استنادًا إلى المادة 63 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية، وهو ما أكدته وثائق المحكمة الرسمية.

وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 248 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY