Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الأمم المتحدة: واحد من كل ثلاثة فلسطينيين في غزة لم يأكل منذ أيام

 قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إن واحدا من كل ثلاثة أشخاص في غزة لم يأكل منذ أيام، داعيا إلى إيصال المساعدات بشكل سريع وإرساء وقف دائم لإطلاق النار.

جاء ذلك في بيان لفليتشر، اليوم الاثنين، حول الأوضاع الإنسانية في غزة، وسط حملة إسرائيلية ممنهجة لتجويع الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأكد فليتشر أن “غزة تعيش أزمة إنسانية أمام أعين العالم”، مشيرا إلى أن الذين يحاولون الحصول على المساعدات الغذائية يتعرضون لإطلاق النار، والأطفال “يذوبون” من الجوع.

وأوضح أن واحدا من كل ثلاثة أشخاص في غزة لم يتناولوا الطعام منذ أيام، وقال: “لا ينبغي منع المساعدات أو تأخيرها أو توزيعها تحت وطأة الهجمات”.

وأكد فليتشر أن قوافل المساعدات يجب أن تحصل على الإذن لعبور الحدود بسرعة، وشدد على ضرورة إنهاء استهداف الأشخاص خلال محاولتهم الحصول على المساعدات الغذائية.

وفيما يتعلق بقرار “إسرائيل” اتخاذ خطوات للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، أكد فليتشر على ضرورة تقديم “مساعدات ضخمة لمنع المجاعة والأزمة الصحية التي وصلت إلى أبعاد كارثية”.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أمس الأحد، تعليقًا على الأنباء المتداولة بشأن دخول مساعدات إنسانية إلى القطاع، إنّ ما يُروَّج له من قبل بعض الدول ووسائل الإعلام بشأن تدفق مئات الشاحنات لكسر المجاعة هو تضليل مفضوح، مؤكدًا أن الواقع يثبت عكس ذلك تمامًا.

وأوضح المكتب في بيانه: “في اليومين الأخيرين، تداولت وسائل إعلام أنباء عن نية عدة دول وجهات بإدخال مئات الشاحنات لكسر المجاعة في قطاع غزة، لكن الواقع فاضح: دخلت فقط 73 شاحنة إلى شمال وجنوب القطاع، وقد تعرّض معظمها للنهب والسرقة تحت أنظار الاحتلال وطائراته المُسيّرة، في ظل حرصه الواضح على منع وصولها إلى مستودعات التوزيع، ضمن سياسة هندسة الفوضى والتجويع”.

وأضاف المكتب: “إن ما يجري في غزة مسرحية هزلية يتواطأ فيها المجتمع الدولي ضدّ المُجوّعين، من خلال وعود كاذبة ومعلومات مضللة تصدر حتى عن دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها، الذين فقدوا الحد الأدنى من المصداقية”.

واليوم الاثنين، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن عدد الوفيات جراء الجوع وسوء التغذية ارتفع إلى 147 حالة، بينهم 88 طفلًا، في حين حذر برنامج الأغذية العالمي الثلاثاء من أن ثلث سكان غزة لم يتناولوا طعامًا منذ أيام.

وقال “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان”، السبت الماضي، إن نحو 1200 مسن فلسطيني توفوا خلال الشهرين الماضيين نتيجة سياسة التجويع الإسرائيلية وسوء التغذية والحرمان من العلاج، مؤكدًا أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بلغت مستويات كارثية تهدد حياة عشرات الآلاف من المدنيين، لا سيّما المسنين والفئات الأضعف.

ووفق معطيات وزارة الصحة الفلسطيني، استشهد أكثر من 1.132 فلسطينيًا، قُتلوا أثناء محاولتهم الوصول إلى “المساعدات” الغذائية، وأصيب ما يزيد عن 7.521 شخص، إلى جانب أكثر 45 مفقودًا، برصاص القوات الإسرائيلية والأمريكية داخل مراكز توزيع “المساعدات” المزعومة، التي توصف بـ”مصائد الموت”.

ومنذ 2 آذار/مارس الماضي، تهربت “إسرائيل” من مواصلة تنفيذ اتفاق مع حركة حماس لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى، وأغلقت معابر غزة أمام شاحنات مساعدات مكدسة على الحدود.

وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 204 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE:QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY