أدان الأردن، بأشد العبارات، الثلاثاء، مصادقة لجنة الشؤون الخارجية والأمن في “الكنيست الإسرائيلي” على مشروع قانون يستهدف عمل ووجود وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ويقوض قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها الإنسانية الأساسية، بما في ذلك إتاحة مصادرة ممتلكاتها ومنع تزويد منشآتها بالخدمات الأساسية.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان، إن ذلك يعد خرقا واضحا للقانون الدولي، كما أنه يمثل انتهاكا صارخا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة.
وأكدت الرفض المطلق للمملكة والإدانة الشديدة لاستمرار “إسرائيل” في حملتها الممنهجة الهادفة إلى التضييق على وكالة “الأونروا” وتقييد دورها الحيوي والهام، الذي لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين ضمن مناطق عملياتها الخمس، وفق التكليف الأممي الممنوح لها.
وحذرت الخارجية الأردنية، من المضي قدما في مشروع القانون، موضحة أن هذه الممارسات “الإسرائيلية” تشكل انتهاكا للقوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وتستهدف رمزية “الأونروا” باعتبارها شاهدا على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق القانون الدولي، في محاولة واضحة لحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الأساسية وخدماته الحيوية التي كفلها المجتمع الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، لا سيما القرار رقم 194.
ودعت وزارة الخارجية الأردنية، المجالي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل والفاعل للضغط على “إسرائيل”، والتصدي للقرارات والإجراءات التي تستهدف وكالة “الأونروا”، إلى جانب توفير الحماية اللازمة لمنشآتها وخدماتها وموظفيها، وتقديم الدعم السياسي والمالي الضروري لضمان استمرارها في أداء دورها الإنساني الحيوي تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وصادقت “لجنة الخارجية والأمن” في كنيست الاحتلال، في وقت سابق الثلاثاء، بالإجماع، على مشروع قانون يمهد لإقراره في القراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة.
ويهدف مشروع القانون إلى وقف نشاط وكالة “أونروا” في قطاع غزة ومناطق السلطة الفلسطينية، مع توضيح صريح بأن تزويد الكهرباء والمياه للعقارات المسجلة باسم الوكالة يُعد عملا محظورا بموجب القانون.
وبحسب التعديل المقترح، لن يكون مزودو الخدمات مخولين الاستمرار في تزويد أي عقار بالكهرباء أو المياه إذا كان اسم المستهلك المسجل فيه هو “أونروا”.
كما يمنح المشروع سلطات الاحتلال صلاحية وضع اليد على عقارات تُعد من “أملاك دولة إسرائيل” وفق زعم الاحتلال، وكانت “أونروا” تستخدمها ضمن مجمعات محددة.
و قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الثلاثاء، إن مصادقة ما يُسمى لجنة الخارجية والأمن في “الكنيست الصهيوني” على مشروع قرار يقضي بحظر تزويد مقرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالخدمات الأساسية، من مياه وكهرباء، تمثل خطوة تصعيدية خطيرة.
وأوضحت الحركة في بيان تلقته “قدس برس”، أن هذه المصادقة تندرج في سياق الهجمة الإجرامية الممنهجة ضد الوكالة الأممية والرامية إلى تقويض دورها الإنساني تجاه الشعب الفلسطيني.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY