فوجئ أهالي “قلقيلية” (بلدة فلسطينية شمال الضفة الغربية) في الأردن، يوم 6 تموز/يوليو الجاري، ببيان صادر عن مؤسسة “مجلس قلقيلية” الخيرية، التي تتخذ من حي “الهاشمي الشمالي” شرق العاصمة عمّان مقرًا لها، تعلن فيه إلغاء المجلس بشكل كامل. وبيّنت المؤسسة أن هذا القرار يأتي في “إطار إعادة توجيه الموارد لخدمة الفئات الأكثر احتياجًا من أبناء مجتمعنا المحلي”، مشيرة إلى أن مقر المجلس سيتحوّل إلى “دار ضيافة لرعاية المسنين”.
ومنذ تأسيسها في 4 حزيران/يونيو 2017 على يد رجل الأعمال الأردني/الفلسطيني المقيم في الإمارات، وابن بلدة قلقيلية، حسن اسميك، دأبت المؤسسة على توزيع المساعدات للأسر المحتاجة.
وأكدت مصادر مطّلعة مقرّبة من المؤسسة لـ “قدس برس” أن إغلاق المجلس يُعد ترجمة لقرار صدر عن “مرجعيات عليا”، ويأتي في سياق تحجيم نفوذ “اسميك”، إذ يُعد المجلس أحد أبرز المنابر الاجتماعية التي أسسها في الأردن، والتي وظّفها لتعزيز حضوره الاجتماعي والشعبي.
ورغم متانة العلاقات الرسمية بين الأردن والإمارات، فقد استثمر الأردن تراجع أهمية ونفوذ اسميك داخل الإمارات، ليوجّه “ضربته” إلى المؤسسة، التي لم تصمد سوى ثمانية أعوام أمام متغيّرات السياسة ورياحها العاتية.
ويُذكر أن اسميك بدأ نشاطه في الإمارات، حيث تولّى منصب الرئيس التنفيذي لشركة “أرابتك القابضة” الإماراتية، إلى أن استقال في عام 2014 في خطوة مثيرة للجدل، عقب انخفاض حاد في أسهم الشركة، في ما وُصف حينها بـ “أزمة ثقة” في السوق.
وبعيدًا عن مجال الأعمال، عُرف اسميك بمواقفه السياسية المثيرة للجدل، أبرزها دعوته العلنية إلى ضم الضفة الغربية إلى الأردن كحل نهائي للقضية الفلسطينية. وقد قوبلت هذه الدعوة بانتقادات واسعة في الأوساط الأردنية والفلسطينية، حيث اعتُبرت متماهية مع طروحات إسرائيلية تسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن.
كما ارتبط اسم (اسميك) بمحمد دحلان، مؤسس “التيار الإصلاحي الديمقراطي”، ويقيم كلاهما في الإمارات، وتربط بينهما علاقات وطيدة.
ويُشار إلى أن اسميك يمتلك استثمارات في الأردن، من أبرزها شركة “مساكن للأراضي والمشاريع الصناعية”، التي يملك فيها حصصًا، ولا تزال مدرجة في بورصة عمّان، وتنشر تقارير مالية دورية، كان آخرها في نهاية 2024.
يذكر أن أبناء “قلقيلية” في الأردن يتم تمثيلهم منذ عقود، وقبل تأسيس “مجلس قلقيلية” عبر “ديوان عائلات أبناء قلقيلية”، الذي يتمركز في منطقة “جبل الحسين” وسط العاصمة عمّان، ويتم انتخاب أعضاءه من قبل أبناء البلدة بصورة دورية، ويقدم لهم خدمات خيرية واجتماعية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY