اعتدت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين، بعد منتصف الليلة الماضية، على عائلة فلسطينية في قرية “العوجا”، الواقعة قرب مدينة أريحا شرق الضفة الغربية، ما أسفر عن إصابة عدد من أفراد العائلة.
وأفادت “جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني”، اليوم الثلاثاء، بأن طواقمها تعاملت مع خمس إصابات تعود لعائلة مكوّنة من أب وأم وثلاث طفلات، جراء الاعتداء الذي نفذه المستوطنون في قرية العوجا، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت في الوقت ذاته، فجرًا، شارع عمّان وسط مدينة أريحا.
وأوضح الهلال الأحمر أن طواقمه قدّمت الإسعافات الأولية للمصابين في مكان الاعتداء، قبل نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، واصفًا حالتهم الصحية بالمتفاوتة.
وفي سياق متصل، أقدمت مجموعة من المستوطنين على إقامة بؤرة استيطانية جديدة داخل تجمع “شلال العوجا” البدوي شمال مدينة أريحا، في خطوة جديدة تندرج ضمن مخطط توسعي متصاعد يستهدف التجمعات البدوية في المنطقة.
وقال شهود عيان إن المستوطنين أقاموا منشآت أولية على أنقاض أحد المنازل المهجورة داخل التجمع، قبل الشروع في بناء بركسات حديدية وزوايا داخل الموقع، في محاولة لتثبيت وجودهم وفرض أمر واقع جديد. وبإقامة هذه البؤرة، يرتفع عدد البؤر الاستيطانية في التجمع ومحيطه إلى أربع.
ويتعرض تجمع “شلال العوجا” منذ سنوات لاعتداءات ممنهجة من قبل المستوطنين، تشمل الاستيلاء التدريجي على المراعي والأراضي الزراعية، ومنع الأهالي من الوصول إليها، ما يهدد مصدر رزقهم القائم أساسًا على تربية المواشي.
كما يعاني السكان من ملاحقة الرعاة وطردهم من مناطق الرعي المحيطة، إلى جانب هدم منشآت سكنية وزراعية بذريعة عدم الترخيص، رغم أن المنطقة تقع ضمن مناطق “ج” الخاضعة لسيطرة الاحتلال الكاملة.
ويشهد التجمع كذلك اعتداءات متكررة على السكان ومواشيهم، وقطع الطرق المؤدية إليه، فضلًا عن تضييقات تهدف إلى إضعاف صمود الأهالي عبر الحد من وصولهم إلى المياه والخدمات الأساسية.
ويحذر الأهالي من أن استمرار إقامة البؤر الاستيطانية في “العوجا” وشمال أريحا يهدد بتغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للمنطقة، وربط المواقع الاستيطانية بعضها ببعض على حساب الوجود الفلسطيني البدوي المتجذر في المكان.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY