Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

إبادة متواصلة في غزة.. 5,147 خرقا إسرائيليا لوقف النار أسفرت عن 1,421 شهيدا و4,983 إصابة

قال “المكتب الإعلامي الحكومي” في قطاع غزة، إن الاحتلال الإسرائيلي تنصل بشكل كامل من التزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وارتكب خلال عام كامل على سريانه 5,147 خرقاً، أسفرت عن ارتقاء 1,421 شهيداً وإصابة 4,983 آخرين، إلى جانب اعتقال 198 مواطناً.

وحذر المكتب، في بيان صحفي صدر اليوم الثلاثاء، من كارثة إنسانية وشيكة مع اقتراب فصل الشتاء، المتوقع أن يكون شديد البرودة وغزير الأمطار، في ظل الأوضاع الإنسانية والإغاثية الكارثية التي يعيشها قطاع غزة، وما يواجهه مئات الآلاف من النازحين من تداعيات تهدد حياتهم.

وأوضح أن المعطيات المتوفرة لديه تؤكد تنصل الاحتلال التام من كافة التزاماته بموجب الاتفاق، ومواصلته ممارساته الممنهجة التي فاقمت الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق، مشيراً إلى أن حجم الخروقات المسجلة يعكس عدم اكتراث الاحتلال ببنود التهدئة أو بحياة المدنيين.

وفيما يتعلق بدخول المساعدات، أكد المكتب أن ما سُمح بإدخاله إلى القطاع اقتصر على 72,826 شاحنة، من أصل 210,600 شاحنة إنسانية وإغاثية ومواد إعادة إعمار كان يُفترض دخولها وفقاً للاتفاق، بنسبة التزام متدنية تقل عن 35%، وذلك رداً على ادعاءات الاحتلال بإدخال كميات وفيرة من الإمدادات.

وأضاف أن الاحتلال فرض قيوداً صارمة على حركة المسافرين، إذ لم يُسمح سوى لـ13,785 مسافراً بالمغادرة، من أصل 35,000 مسافر كان من المفترض أن يسافروا من وإلى قطاع غزة، بنسبة التزام لم تتجاوز 39%.

وأشار إلى أن الظروف التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع منذ ثلاث سنوات تمثل عملية تدمير كامل للحياة، محمّلاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تأزيم هذا الواقع بشكل مقصود ومدروس، من خلال الاستهداف الممنهج للمنظومة الصحية والتعليمية والبنية التحتية، إلى جانب فرض سياسة تجويع قاسية وممنهجة على المواطنين، والتضييق على الوضع الإنساني في مختلف القطاعات الحيوية.

ودق المكتب ناقوس الخطر إزاء التداعيات المتوقعة لحلول فصل الشتاء، لافتاً إلى أن أكثر من مليون ونصف المليون نازح يعيشون حالياً في خيام بالية، فيما يبلغ إجمالي الخيام في القطاع 270 ألف خيمة، منها 162 ألف خيمة مهترئة وغير صالحة للاستخدام، بنسبة عجز وتهالك تتجاوز 60%.

كما حذر من وجود أكثر من 255 بناية متصدعة وآيلة للسقوط في أي وقت، في ظل إقامة آلاف المواطنين داخل بيوت تفتقر إلى أدنى مقومات الأمان، الأمر الذي ينذر بسقوط ضحايا جدد وتكرار فاجعة انهيار “بناية السعادة” بمدينة غزة.

وطالب المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدولية بالتدخل العاجل والفوري قبل فوات الأوان، وممارسة ضغط فاعل وحقيقي لإنقاذ أهالي قطاع غزة من سياسة الإبادة الجماعية والقصف المتواصل للأحياء السكنية وقتل المدنيين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.

ودعا إلى إلزام الاحتلال بفتح المعابر بشكل كامل، والسماح للمرضى والجرحى بالسفر لتلقي العلاج، وتوفير مقومات الحياة الأساسية، ووقف سياسة التجويع والتعطيش، وإدخال مواد الإغاثة الشتوية العاجلة، تجنباً لشتاء كارثي يهدد حياة مئات الآلاف من الأبرياء.

وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY