Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

أزمة خانقة بأقسام القلب في غزة تهدد حياة المرضى مع نفاد الأجهزة والمستلزمات الطبية

حذّر أطباء في مستشفيات قطاع غزة من تفاقم الأزمة الصحية في أقسام القلب، في ظل نقص حاد وغير مسبوق في الأجهزة والمنظومات الطبية، لا سيما تلك التي تُزرع داخل القلب لتنظيم ضرباته، إضافة إلى غياب قطع الغيار والأدوات اللازمة لتشغيلها وبرمجتها.

وأوضح رئيس قسم القلب في مجمع ناصر الطبي، الدكتور أحمد شعت، أن المستشفيات لم تعد قادرة على التعامل مع الحالات الحرجة بالكفاءة المطلوبة، مشيرًا إلى أن المرضى الذين يعانون من ضعف شديد في ضربات القلب لا يمكن إخراجهم دون تركيب أجهزة تنظيم، وعلى رأسها جهاز “البيس ميكر”، وهو ما أصبح شبه مستحيل نتيجة منع إدخاله عبر المعابر.

وأشار شعث، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، إلى تزايد أعداد المرضى بشكل ملحوظ بفعل عدة عوامل، أبرزها سوء التغذية، والتعرض المستمر للدخان والقصف، إلى جانب الضغوط النفسية والجهد اليومي الكبير. وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت كذلك ارتفاعًا في حالات اعتلال عضلة القلب، بما في ذلك بين النساء بعد الولادة.

ولفت شعت إلى أن الأزمة لا تقتصر على نقص الأجهزة، بل تمتد إلى غياب الأدوية الأساسية والفحوصات المخبرية الضرورية، موضحًا أن المستشفيات باتت عاجزة عن إجراء تحاليل مهمة مثل إنزيمات القلب، التي تُستخدم للتمييز بين الجلطات القلبية والذبحة الصدرية، فضلًا عن نقص خطير في تحاليل سيولة الدم، ما يزيد من خطر حدوث مضاعفات قد تصل إلى الوفاة.

وبيّن أن إدخال الأجهزة الطبية إلى القطاع، والذي كان يتم سابقًا عبر تنسيقات خاصة، توقف منذ نحو عام، رغم توفر الكفاءات الطبية القادرة على إجراء العمليات، الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع الصحي.

من جانبه، أكد رئيس قسم القسطرة في مستشفى غزة الأوروبي، الدكتور وائل حجازي، أن القسم خرج فعليًا عن الخدمة نتيجة النقص الحاد في المستلزمات والأدوات الطبية، مشيرًا إلى أن العمل يقتصر حاليًا على حالات إنقاذ الحياة فقط وبإمكانات محدودة للغاية.

وأوضح حجازي، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، أن استمرار منع إدخال مستلزمات القسطرة، إلى جانب البطاريات والأجهزة المنظمة لضربات القلب، ينذر بتوقف كامل للخدمات، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المرضى، خصوصًا الحالات التي تتطلب تدخلًا عاجلًا.

وأشار إلى أن عدد المرضى الذين يحتاجون إلى القسطرة القلبية يُقدّر بالآلاف، فيما تصل الحالات الحرجة إلى المئات، مؤكدًا أن أمراض القلب تُعد السبب الأول للوفاة عالميًا، ما يجعل الوضع في قطاع غزة أكثر خطورة في ظل الظروف الراهنة.

وحول أسباب منع إدخال المعدات، أوضح أن الصورة لا تزال غير واضحة، لافتًا إلى أن بعض الوفود الطبية التي وصلت إلى القطاع كانت تحمل مستلزمات طبية، إلا أنها صودرت ولم يُسمح بإدخالها.

ودعا الأطباء كلًا من منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى جانب سائر المنظمات الدولية، إلى التدخل العاجل والضغط من أجل تأمين إدخال الأجهزة والمستلزمات الطبية، وضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية الأساسية.

وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY