Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

أيزنكوت أم نتنياهو؟ الأحزاب المترددة تحمل مفتاح تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة

من المقرر أن يبدأ رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء، مشاورات مع الأحزاب السياسية الإسرائيلية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، في ظل استمرار الخلافات بين المعسكرين السياسيين، وبقاء عدد من المسائل الرئيسية دون حسم.

وفي حين أعلنت جميع الأحزاب المنضوية في الكتلة المعارضة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ترشيح زعيم حزب “ياشار!” غادي آيزنكوت لمنصب رئيس الوزراء، لم تعلن بقية الأحزاب حتى الآن رسميًا عن المرشح الذي ستوصي بتكليفه بتشكيل الحكومة.

وأعلن هرتسوغ أنه سيبدأ المشاورات بممثلي الأحزاب الصغيرة، تصاعديًا وفقًا لعدد المقاعد التي حصلت عليها، ما يمنح هذه الأحزاب وقتًا أقل لحسم موقفها وتحديد المرشح الذي ستدعمه.

وأعلن أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، انضمامه إلى حزب “بياحاد” (معًا)، بزعامة نفتالي بينيت، والحزب الديمقراطي، في التوصية بآيزنكوت، رغم انتقاده الشديد له، ووصف حملته الانتخابية بأنها “أنانية”، معتبرًا أنها “كلفتنا سبعة أو ثمانية مقاعد”.

في المقابل، لم تعلن الأحزاب المنضوية في معسكر نتنياهو رسميًا عن مرشحيها، وسط مؤشرات على تراجع مستوى التماسك داخل هذا المعسكر، مقارنة بما كان عليه في السابق.

ولا يبدو أن أمام حزبي “الصهيونية الدينية” بزعامة بتسلئيل سموتريتش و”عوتسما يهوديت” (قوة يهودية) بزعامة إيتمار بن غفير، سبيلًا للوصول إلى السلطة خارج إطار حكومة يقودها نتنياهو، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يوصيا بتكليفه.

كما يُرجّح أن يدعم حزب “شاس” الحريدي نتنياهو، رغم أن رئيس الحزب أرييه درعي لم يستجب لاتصالات زعيم حزب الليكود، الذي أصدر بيانًا يؤكد دعمه له، في محاولة واضحة لضمان عدم انشقاقه عن صفوف المعسكر.

أما حزب “يهدوت هتوراه” (اليهودية التوراتية الموحدة)، وهو حزب أشكنازي متشدد، فيبدو موقفه مختلفًا، إذ تشير التقديرات الحالية إلى أنه لن يوصي بتكليف أي مرشح.

وبالتوازي مع الأحزاب المنضوية في معسكر نتنياهو، لم تحسم الأحزاب العربية، التي حققت رقمًا قياسيًا بحصولها على 19 مقعدًا في الانتخابات الأخيرة، موقفها الرسمي من المرشح الذي ستوصي بتكليفه، إن قررت تقديم توصية.

ومع ذلك، تشير التقديرات الحالية والتصريحات السابقة إلى أن القائمة العربية الموحدة “رعم” والقائمة المشتركة ستتجهان في نهاية المطاف إلى التوصية بآيزنكوت.

وفي السياق، كشفت مصادر فلسطينية في الداخل المحتل عن عقد قادة القائمة المشتركة وحزب “رعم” أول اجتماع لهم منذ الانتخابات، في أحد فنادق مدينة الناصرة، شمالي فلسطين المحتلة عام 1948، بهدف تعزيز التنسيق وبحث آفاق التعاون السياسي خلال المرحلة المقبلة.

ومن المتوقع أن يتفق الطرفان على صيغة موحدة لتوصياتهما المقدمة إلى هرتسوغ بشأن المرشح المكلف بتشكيل الحكومة.

ووفقًا لمصادر عبرية، ستحصل الأحزاب المنضوية في المعسكر الساعي إلى إطاحة نتنياهو على 48 توصية لصالح آيزنكوت، وفي حال انضمام حزب “رعم” والقائمة المشتركة إليها، سيرتفع عدد التوصيات، ما يرجّح حصوله على التفويض الأول لتشكيل الحكومة.

وأضافت المصادر أنه حتى إذا قررت الأحزاب العربية في نهاية المطاف عدم التوصية بآيزنكوت، فقد يمنحه هرتسوغ التفويض إذا امتنع حزب “يهدوت هتوراه” عن دعم نتنياهو.

وفي هذه الحالة، سيحصل نتنياهو على 46 توصية، أي أقل من آيزنكوت. وجرت العادة أن يكلف الرئيس الإسرائيلي عضو الكنيست الذي يعتقد أنه الأقدر على تشكيل الحكومة، ويكون ذلك عادةً المرشح الحاصل على أكبر عدد من توصيات الأحزاب.

وقبيل بدء المشاورات، من المتوقع أن يعقد قادة المعسكر الداعم لآيزنكوت اجتماعًا لبحث خياراتهم وخططهم للمرحلة المقبلة، تحسبًا لحصوله على تفويض تشكيل الحكومة.

وقال مسؤولون بارزون في هذا المعسكر إن خططهم الفورية تتضمن ما وصفوه بـ”السيطرة على الكنيست (برلمان الاحتلال) “، بدءًا باستبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا، المنتمي إلى حزب الليكود، وتشكيل لجنة الترتيبات المسؤولة عن تنظيم عمل البرلمان وجلساته، إلى جانب إلغاء تشريعات مثيرة للجدل أقرها الائتلاف اليميني خلال الدورة السابقة.

من جانبه، أعلن مكتب هرتسوغ أنه يعتزم الاستماع إلى مواقف جميع الأحزاب ودراسة إمكان وجود مقاربات أو بدائل إضافية من شأنها المساعدة في بناء توافق وتشكيل حكومة، مشيرًا إلى أنه لا يستبعد إجراء جولة أخرى من المشاورات إذا اقتضت الحاجة.

آلية تشكيل الحكومة والسيناريوهات المحتملة

وبموجب الإجراءات المعمول بها، يُمنح المرشح الذي يحصل على التفويض الأول مدة 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديدها 14 يومًا إضافية.

وفي حال إخفاقه، يكون أمام هرتسوغ خياران؛ أولهما تكليف عضو آخر في الكنيست، غالبًا ما يكون مرشحًا من المعسكر المنافس، بمهمة تشكيل الحكومة، ويُمنح حينها 28 يومًا لإنجاز المهمة، دون إمكانية التمديد.

أما الخيار الثاني، فيتمثل في إعلان هرتسوغ عدم وجود إمكانية لتشكيل حكومة، ما يفتح نافذة زمنية مدتها 21 يومًا، يستطيع خلالها 61 عضوًا على الأقل من أعضاء الكنيست، البالغ عددهم 120 عضوًا، تقديم طلب خطي لتكليف عضو كنيست يختارونه بمهمة تشكيل الحكومة.

ويُمنح المرشح الذي يقع عليه الاختيار في هذه الحالة 14 يومًا لتشكيل الحكومة، وإذا أخفقت جميع هذه المحاولات، يُحل الكنيست تلقائيًا، وتُجرى انتخابات جديدة خلال ستة أشهر.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY