كشف محافظ الخليل، جنوبي الضفة الغربية خالد دودين، اليوم الثلاثاء، عن تضرر نحو 600 منزل جراء العملية العسكرية الإسرائيلية التي استمرت عشرة أيام في المدينة، مؤكداً أن قوات الاحتلال تعمدت تخريب المنازل ومحتوياتها وممتلكات الفلسطينيين، في إطار ما وصفه بالعقاب الجماعي للسكان.
وقال دودين، في تصريحات صحفية، إن الأضرار لم تقتصر على الممتلكات الخاصة، بل امتدت إلى البنية التحتية والقطاعات الحيوية، مشيراً إلى أن لجنة وزارية ستباشر حصر الأضرار وتقييم الخسائر والاحتياجات اللازمة للتعافي وإعادة التأهيل.
وأوضح أن العملية العسكرية تسببت في تعطيل واسع للعملية التعليمية وشلل شبه تام في النشاط الاقتصادي، فضلاً عن تداعيات على القطاع الصحي، في ظل تعذر دخول إمدادات الأدوية خلال الأيام العشرة التي استمرت فيها العملية.
وأشار إلى أن وفداً من ممثلي عشر مؤسسات أممية زار المناطق المتضررة واطلع على حجم الدمار والتخريب، فيما عملت لجنة المساندة والإغاثة على حصر العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها، والأسر التي بقيت محاصرة داخل المناطق المغلقة، وتوفير المساعدات الإنسانية والمالية لها بالتنسيق مع المؤسسات المحلية والدولية.
ودعا دودين المتضررين من عمليات التخريب والتدمير والسرقة إلى تقديم شكاوى رسمية لدى الشرطة الفلسطينية، تمهيداً لتوثيق الانتهاكات ومتابعة حقوقهم والمطالبة بالتعويض عن الخسائر، لافتاً إلى تشكيل لجنة مختصة لمتابعة الملف القانوني.
وأكد أن انسحاب قوات الاحتلال من الأحياء التي شهدت العملية لا يعني انتهاء الاعتداءات، مشيراً إلى تجدد الاقتحامات والتحركات العسكرية في منطقة فرش الهوى، وتنفيذ اعتقالات في مدينة دورا.
وشدد دودين على أن عودة الأهالي إلى منازلهم لا تعني انتهاء تداعيات العملية العسكرية، مؤكداً أن المحافظة تحتاج إلى جهود متواصلة لإصلاح الأضرار واستعادة انتظام الخدمات والحياة الاقتصادية والتعليمية والصحية.
وبدأت العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة الخليل ومحيطها، عقب عملية إطلاق نار استهدفت حاجزاً عسكرياً قرب المدخل الغربي للمدينة، صباح الجمعة 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، وأسفرت، وفق الرواية الإسرائيلية، عن مقتل جنديين وإصابة آخرين.
وعقب ذلك، فرضت قوات الاحتلال إغلاقاً مشدداً على المدينة ومداخلها، وشرعت في حملة عسكرية واسعة شملت اقتحام الأحياء ومداهمة المنازل واعتقال الفلسطينيين وتجريف الأراضي وهدم منشآت، لا سيما في منطقة فرش الهوى غرب الخليل.
وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد الماضي الموافقة على إنهاء العملية العسكرية في المدينة وسحب القوات من المناطق التي اجتاحتها.
وأفادت تقارير إسرائيلية بأن وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس وافق على إنهاء العملية بعد اجتماع القيادة السياسية والعسكرية، فيما أعلن الجيش انتهاء الأنشطة العسكرية وانسحاب قواته من الأحياء المستهدفة صباح الاثنين 2 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY