رأت صحيفة /هآرتس/ العبرية أن الميليشيات المسلحة التي تحظى بدعم إسرائيلي في قطاع غزة لن تستطيع الصمود طويلًا، مرجحة أن تواجه مصيرا مشابها لتجارب سابقة اعتمدت فيها إسرائيل على تشكيل قوى محلية موالية لها في مناطق الصراع.
وأوضحت الصحيفة أن هذه المجموعات، التي تسعى إسرائيل إلى تقديمها باعتبارها بديلًا محتملًا لإدارة بعض مناطق القطاع أو لمواجهة فصائل المقاومة الفلسطينية، تفتقر إلى المقومات الأساسية التي تضمن استمرارها، وفي مقدمتها الحاضنة الشعبية والقبول المجتمعي، الأمر الذي يجعل وجودها مرهونًا باستمرار الدعم الإسرائيلي العسكري والسياسي.
واستحضرت /هآرتس/ تجربة “روابط القرى” التي أقامتها إسرائيل في الضفة الغربية خلال ثمانينيات القرن الماضي، في محاولة لتشكيل قيادة فلسطينية بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية، مشيرة إلى أن تلك التجربة لم تصمد أمام الرفض الشعبي الواسع وانتهت إلى التفكك والإخفاق.
كما وضعت الصحيفة هذه التشكيلات في سياق تجربة جيش لبنان الجنوبي بقيادة أنطوان لحد، الذي ارتبط بإسرائيل لسنوات، قبل أن ينهار سريعًا إثر الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، بعدما فقد الغطاء العسكري والسياسي الذي كان يضمن استمراره.
وأكدت الصحيفة أن القوى المحلية التي تستمد نفوذها من الدعم الخارجي، دون أن تستند إلى تأييد شعبي حقيقي، لا تملك القدرة على ترسيخ وجودها أو التحول إلى بديل سياسي وأمني قادر على الاستمرار، خصوصا في ظل الصراعات الوطنية الممتدة.
وخلصت الصحيفة إلى أن بقاء المجموعات المسلحة في غزة يظل مرتبطًا باستمرار المساندة الإسرائيلية، وأن أي تغير في المعادلات الميدانية أو تراجع في هذا الدعم قد يؤدي إلى انهيارها وخروجها من المشهد، على غرار نماذج سابقة راهنت عليها إسرائيل في كل من الضفة الغربية ولبنان.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY