أدان المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الاعتداء المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، معربًا عن تضامنه الكامل مع الأردن قيادةً وشعبًا، ومقدمًا التعازي إلى أسر الضحايا والجرحى وإلى أبناء المجتمع المسيحي في المملكة.
وقال المؤتمر، في بيان صحفي اليوم السبت، إن استهداف الآمنين ودور العبادة “جريمة تحرّمها الشرائع السماوية كلها، وترفضها الأعراف الإنسانية”، مؤكدًا أن هذا العمل لا يمتّ إلى القيم الدينية والأخلاقية بصلة.
وشدد على أن أمن الأردن واستقراره جزء لا يتجزأ من أمن فلسطين، وأن الشعبين الأردني والفلسطيني تجمعهما روابط الدم والتاريخ والمصير المشترك، معتبرًا أن ما يصيب الأردن يمس الفلسطينيين في الداخل والشتات.
وأكد المؤتمر أن المسلمين والمسيحيين في الأردن وفلسطين يشكلون نسيجًا اجتماعيًا واحدًا، وأن تاريخ العيش المشترك والتآخي بينهما يمثل ركيزة في مواجهة محاولات بث الفرقة والكراهية.
ودعا إلى توحيد الصف في مواجهة خطاب التحريض والفتنة، محذرًا من استغلال الاعتداء للتحريض على أي مكوّن من مكونات المجتمع أو تأجيج الانقسامات، ومختتمًا بيانه بالدعاء للضحايا بالرحمة وللأردن وشعبه بالأمن والاستقرار.
وجاء موقف المؤتمر في سياق إدانات فلسطينية واسعة للاعتداء؛ إذ دانت رئاسة السلطة الفلسطينية الهجوم، مؤكدة رفضها المطلق للإرهاب والعنف اللذين يستهدفان الأبرياء ودور العبادة، ومشددة على تضامن دولة فلسطين الكامل مع الأردن وثقتها بقدرة مؤسساته على ملاحقة المسؤولين عن الجريمة وتقديمهم إلى العدالة.
كما أدانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إطلاق النار، وأكدت تضامنها مع الأردن قيادةً وشعبًا، وقدمت تعازيها إلى أسر الضحايا.
ودانت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين الاعتداء، داعية إلى قرع أجراسها تضامنًا مع الأردن، والمشاركة في وقفة تضامنية في ساحة كنيسة المهد بمدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية.
وكان مسلحون قد أطلقوا النار، الجمعة، خلال مراسم جنازة في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 34 آخرين، وفق الحصيلة الأولية المعلنة.
وأعلنت وكالة الأنباء الأردنية /بترا/ اليوم السبت، ارتفاع عدد القتلى إلى ثمانية، بعد وفاة أحد المصابين متأثرًا بجروحه.
وفتحت السلطات الأردنية تحقيقًا في الهجوم، وواصلت الأجهزة الأمنية البحث عن المتورطين، فيما لم تُعلن جهة مسؤوليتها عنه، ولم تتضح بعد هوية المهاجمين أو صلاتهم المحتملة بأي جماعات.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY