كشفت مصادر عبرية عن استعدادات لتنظيم يوم عمل دولي لنقابات عمال الموانئ، يوم الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تحت شعار “عمال الموانئ لا يعملون من أجل الحرب”، في تحرك يستهدف الضغط على إسرائيل ووقف نقل الأسلحة والسلع المرتبطة بحربها على الشعب الفلسطيني.
وبحسب تقرير صادر عن الهيئة الوطنية الإسرائيلية لشؤون الشتات، من المتوقع تنظيم إضرابات ومظاهرات واحتجاجات في 17 دولة ونحو 100 ميناء حول العالم، بهدف عرقلة سلاسل الإمداد المتجهة إلى إسرائيل، والضغط على شركات الشحن والجهات التجارية لوقف نقل البضائع المرتبطة بها.
ووفق التقرير، يقود المبادرة تحالف “الموانئ في العمل”، الذي يضم مجموعات ونقابات مرتبطة بقطاع الموانئ، بالتوازي مع أنشطة التعبئة التي تنظمها حملة “لا مرفأ للإبادة الجماعية”، التي تحظى بدعم منظمات مناهضة للتعامل مع إسرائيل، بينها مجموعات مرتبطة بحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS).
وتشمل قائمة الدول المتوقع أن تشهد فعاليات إيطاليا وفرنسا واليونان وإسبانيا والهند والسويد والبرتغال وتركيا والمغرب، إلى جانب دول أخرى لم يسمّها التقرير.
وأشار التقرير إلى أن إيطاليا واليونان مرشحتان لتكونا في صدارة التحركات، مع الإعلان عن إضرابات لمدة 24 ساعة، تشمل ميناء بيرايوس اليوناني وموانئ رئيسية في إيطاليا. كما يُتوقع تنظيم احتجاجات واحتمال حدوث اضطرابات في العمل داخل موانئ فرنسية رئيسية.
وبحسب تقييم الهيئة الإسرائيلية، قد تؤدي هذه التحركات إلى تعطيل فعلي لبعض أنشطة الموانئ، ولا سيما حركة البضائع المتجهة إلى إسرائيل، بما فيها الشحنات التي تمر عبر موانئ وسيطة ضمن شبكات النقل البحري الدولي.
ولفت التقرير إلى أن أهمية التحرك لا تقتصر على تأثيره المباشر في حركة الشحن، بل تمتد إلى توسيع نطاق المقاطعة من الحملات الشعبية والفضاء الرقمي إلى البنية التحتية للتجارة الدولية ومراكز النقل والخدمات اللوجستية.
وتشمل مطالب المحتجين، وفق التقرير، وقف نقل الأسلحة والذخائر، ورفض المشاركة في التجارة المرتبطة بالمجهود الحربي الإسرائيلي، وممارسة ضغوط على شركات الشحن والمؤسسات التجارية لوقف التعاملات التي تسهم في استمرار الحرب.
واعتبرت الهيئة أن هذه التحركات تعكس اتساع جهود المقاطعة ومناهضة السياسات الإسرائيلية على المستوى الدولي، محذرة من تنامي المبادرات المنسقة التي قد تؤثر في المصالح التجارية الإسرائيلية وعلاقاتها الاقتصادية مع الخارج.
تأتي الدعوة إلى التحرك الدولي في ظل تصاعد حملات المقاطعة والضغط النقابي على إسرائيل منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، واتساع نطاق المطالبات الشعبية بوقف تصدير الأسلحة إليها، ومراجعة العلاقات التجارية والعسكرية معها.
وتستند هذه التحركات إلى الدور الاستراتيجي الذي تؤديه الموانئ وعمال الشحن والتفريغ في سلاسل الإمداد العالمية؛ إذ يمكن لامتناع العمال عن مناولة شحنات معينة أو مشاركتهم في إضرابات واسعة أن يؤدي إلى تأخير نقل البضائع ورفع تكاليف الشحن، فضلًا عن توجيه رسالة سياسية واقتصادية إلى الحكومات والشركات المتعاملة مع إسرائيل.
نقابات عمال الموانئ تستعد لتحرك دولي في 17 دولة لتعطيل الإمدادات إلى “إسرائيل”
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY