حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة من تداعيات الإغلاق الشامل الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية، معتبرًا أنه يأتي في سياق سياسة العقاب الجماعي بحق الفلسطينيين، ويعمّق القيود المفروضة على حركتهم وأوضاعهم المعيشية والاقتصادية.
وقالت المتحدثة باسم المكتب في الأرض الفلسطينية المحتلة، مي الشيخ، في تصريح صحفي الليلة الماضية، إن سلطات الاحتلال فرضت الإغلاق عقب تقارير عن مقتل جنديين إسرائيليين على يد مسلحين فلسطينيين في الخليل، جنوبي الضفة الغربية، مشيرة إلى إغلاق مداخل المدينة ومخارجها، إلى جانب إغلاق الحرم الإبراهيمي أمام المصلين.
وحذّرت الشيخ من انعكاسات هذه الإجراءات على موسم قطف الزيتون، الذي يشكّل مصدر دخل أساسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية، في ظل منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وبساتينهم، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين.
وأشارت إلى أن المكتب وثّق أكثر من 160 هجومًا للمستوطنين خلال الأسبوعين الأولين من تشرين الأول/ أكتوبر، شملت إطلاق النار وإحراق الممتلكات وسرقة المحاصيل وإتلاف الأشجار، لافتة إلى أن الاعتداءات طالت أيضًا ممثلين دبلوماسيين عن الاتحاد الأوروبي وصحفية دولية.
واعتبر المكتب أن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين تندرج ضمن منظومة أوسع من الهيمنة والفصل العنصري، وسياسات تهدف إلى ضم الأراضي وتهجير الفلسطينيين، محذرًا من استمرار تشديدها منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وما يترتب عليها من عرقلة وصول السكان إلى المدارس وأماكن العمل، ومنعهم من العودة إلى منازلهم بصورة طبيعية.
ودعا المكتب إلى عدم السماح باستمرار هذه الإجراءات، وما تسببه من أضرار تطال مختلف مناحي الحياة الفلسطينية.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد القيود العسكرية الإسرائيلية المفروضة على الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إذ شددت سلطات الاحتلال إغلاق الحواجز والبوابات العسكرية، ونصبت مزيدًا من العوائق أمام حركة الفلسطينيين بين المدن والبلدات والقرى.
وتتزامن القيود مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون، الذي يتعرض فيه المزارعون لاعتداءات تشمل منعهم من الوصول إلى أراضيهم، والاعتداء عليهم، وتخريب الأشجار وسرقة المحاصيل.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY