Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

وفاة فلسطينيين من مخيمات لبنان غرقاً قبالة اليونان وفقدان آخرين

تجددت مأساة الهجرة البحرية بين تركيا واليونان، مع تأكيد وفاة عدد من اللاجئين الفلسطينيين من لبنان إثر غرق مركب مهاجرين قبالة جزيرة ساموس اليونانية، وفقدان آخرين، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها الشباب الفلسطينيون في رحلات الهجرة غير النظامية، بحثاً عن فرص العمل والحياة الكريمة بعيداً عن الأزمات المعيشية التي تثقل كاهل المخيمات الفلسطينية.

وأكدت تقارير إعلامية، الأربعاء، وفاة الشاب الفلسطيني أحمد فاعور، من منطقة تعلبايا في البقاع اللبناني، بعدما كان في عداد المفقودين منذ انقلاب المركب، لترتفع بذلك حصيلة الوفيات الفلسطينية الموثقة في الحادثة إلى ثلاثة، هم فاعور والشابان سامي الطيار ومحمد فخري مبدي، من مخيم نهر البارد شمالي لبنان.

وكانت حالة من القلق قد سادت أوساط عائلات فلسطينية في مخيمات نهر البارد والبص، إضافة إلى منطقة تعلبايا، عقب انقطاع الاتصال بعدد من أبنائها الذين كانوا على متن المركب المتجه من تركيا إلى اليونان، وسط تضارب المعلومات الأولية بشأن أعداد الضحايا والناجين والمفقودين.

وبحسب المعلومات المنشورة، انطلق المركب من مدينة إزمير التركية فجر الاثنين الماضي، قبل أن ينقلب في المياه القريبة من جزيرة ساموس، على مسافة نحو 3.7 أميال بحرية شمال الجزيرة.

وكان على متن المركب تسعة فلسطينيين من لبنان، ينحدرون من مخيم نهر البارد ومخيم البص ومنطقة تعلبايا في البقاع.

وأظهرت المعلومات المتاحة وفاة ثلاثة منهم، ونجاة ثلاثة آخرين، فيما ظل ثلاثة فلسطينيين في عداد المفقودين وفق الحصيلة المنشورة عن الحادثة.

وفي تطور متصل، أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الأربعاء، أن سفارتي دولة فلسطين في اليونان ولبنان تتابعان مع السلطات المختصة حادثي القوارب قبالة جزيرتي ساموس وليسفوس، اللذين أسفرا عن فقدان مواطنين فلسطينيين من لبنان وسوريا.

وأوضحت الوزارة أن السفارة الفلسطينية في أثينا تواصلت مع دائرة الهجرة المركزية اليونانية ومديرية خفر السواحل لمتابعة المستجدات، مشيرة إلى أن السلطات اليونانية أبلغت الجانب الفلسطيني بالعثور على جثامين لفلسطينيين قرب الجزيرتين، من بين جثامين لم تكن هويات أصحابها قد حُسمت جميعها بعد.

وأضافت أن السفيرين الفلسطينيين يتابعان مع عائلات الضحايا استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإصدار شهادات الوفاة والتحضير لنقل الجثامين إلى لبنان وسوريا، وهي إجراءات تستغرق وقتاً وفق القوانين المعمول بها في اليونان.

وترافقت هذه التطورات مع مناشدات أطلقتها عائلات الضحايا والناشطون الفلسطينيون للجهات الرسمية الفلسطينية والمؤسسات الإنسانية من أجل تسريع إجراءات إعادة الجثامين إلى لبنان، وتقديم المساعدة للعائلات التي تواجه أعباء نفسية ومالية كبيرة في متابعة مصير أبنائها.

وتعيد هذه الحادثة المأساوية قضية الهجرة غير النظامية من المخيمات الفلسطينية في لبنان إلى الواجهة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع معدلات البطالة، وتراجع فرص العمل، والضغوط المعيشية التي تدفع بعض الشباب إلى البحث عن مستقبل خارج البلاد، حتى لو كان ذلك عبر طرق بحرية شديدة الخطورة.

وتواجه المخيمات الفلسطينية في لبنان تحديات متراكمة تتصل بفرص العمل والخدمات الأساسية والأوضاع الاجتماعية، فيما تعتمد قطاعات واسعة من اللاجئين على المساعدات الإنسانية وخدمات وكالة “الأونروا”، التي تواجه بدورها أزمات تمويلية وانعكاسات على برامجها.

وبينما تنتظر عائلات الضحايا معرفة المصير النهائي للمفقودين واستعادة جثامين أبنائها، تتجدد المطالبات بتحرك لبناني وفلسطيني ودولي لمعالجة الأسباب المعيشية التي تدفع الشباب إلى ركوب قوارب الموت، وتوفير مقومات الحياة الكريمة للاجئين، بما يحفظ حقهم في الحياة والأمان إلى حين تحقيق حق العودة إلى فلسطين.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY