حظي موقف المنتخب الكويتي للبولينغ للرجال والسيدات، الرافض لمواجهة لاعبي ولاعبات الاحتلال الإسرائيلي في دور الـ16 من بطولة العالم المقامة في ألمانيا، بإشادة كويتية وفلسطينية، وسط تأكيد أن القرار يجسد التمسك بمبادئ رفض التطبيع والانحياز إلى القضية الفلسطينية.
وأشاد رئيس الاتحادين الكويتي والدولي للبولينغ، الشيخ طلال المحمد الصباح، بالمستويات الفنية التي قدمها لاعبو ولاعبات الكويت في البطولة، مؤكداً أنها “تعكس تطور مستوى المنتخب وتجاوز أداء لاعبيه التوقعات”.
وأشار المحمد إلى أن “ما تحقق جاء ثمرة التزام اللاعبين واللاعبات وإصرارهم على الظهور بصورة مشرفة”، مؤكداً “مواصلة مجلس إدارة الاتحاد تقديم الدعم اللازم وتذليل العقبات للنهوض باللعبة وتطويرها”.
موقف أخلاقي مشرف
من جانبه، وصف نائب رئيس الهيئة العليا لتنسيقية مناهضة الصهيونية ومقاومة التطبيع، طارق الشايع، انسحاب المنتخب بأنه “موقف أخلاقي يستحق التقدير والاعتزاز، ورسالة تؤكد استمرار حضور فلسطين في ضمائر الأحرار، ورفض منح الاحتلال شرعية الحضور الطبيعي في المحافل الدولية”.
وقال الشايع في حديث لـ”قدس برس”، إن “موقف لاعبي الأزرق يؤكد أن الرياضة لا تنفصل عن القيم الإنسانية، وأن التمسك بالمبادئ قد يفوق في قيمته الميداليات ومنصات التتويج”، مشيراً إلى أن “الانتصار لا يقتصر على النتائج الرياضية، وإنما يشمل رفض التعامل مع الاحتلال بوصفه منافساً عادياً، في ظل استمرار انتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني”.
واختتم الشايع بالإشادة بموقف المنتخب الكويتي، مؤكداً أن “الكويت تواصل التعبير عن وفائها لفلسطين عبر مواقف أبنائها، وأن المبادئ لا تخضع للمساومة مهما كانت كلفة التمسك بها”.
بدوره، قال عباس النجفي عبر حسابه على منصة “إكس”، إن “موقف المنتخب الكويتي للبولينغ يثبت أن الرياضة ليست بعيدة عن السياسة”، مضيفاً أن “من يحاول فصلها عن القضية الفلسطينية يخدم الاحتلال دون أن يدري”.
حملة المقاطعة الفلسطينية تثمن الانسحاب
من جهتها، حيت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لـ”إسرائيل” (PACBI) لاعبي المنتخب الكويتي أصيل الرومي ومحمد عبدالله، اللذين امتنعا عن خوض مواجهة دور الـ16 في بطولة العالم المقامة بألمانيا، رفضاً لمواجهة لاعبين يمثلون دولة الاحتلال، رغم الأداء اللافت الذي قادهما إلى هذا الدور.
كما أشادت الحملة بلاعبات المنتخب الكويتي اللواتي قررن الانسحاب من مواجهة مماثلة، مؤكدة أن “رفض التطبيع موقف لا يتجزأ”.
وقالت الحملة في بيان، تلقته “قدس برس”، إن “لاعبي ولاعبات المنتخب الكويتي ينضمون بهذا الموقف إلى قائمة متنامية من الرياضيين في الكويت والمنطقة العربية الرافضين للتطبيع الرياضي، واستغلال المنافسات الرياضية لتلميع صورة الاحتلال والتغطية على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني وشعوب المنطقة”.
وجددت “دعوتها للرياضيين والأندية والاتحادات الرياضية في المنطقة العربية والعالم إلى الانضمام إلى حركة المقاطعة، ورفض مقولة (الرياضة فوق السياسة)”، كما طالبت الاتحادات الرياضية الدولية بـ”إنهاء ما وصفته بازدواجية المعايير، واتخاذ إجراءات بحق دولة الاحتلال، على غرار العقوبات التي فرضتها على روسيا، وصولاً إلى تفكيك منظومة الاحتلال والاستيطان والفصل العنصري”.
وكان لاعبو ولاعبات المنتخب الكويتي للبولينغ قد رفضوا خوض مواجهتين أمام لاعبي ولاعبات الاحتلال الإسرائيلي في دور الـ16 من بطولة العالم المقامة في ألمانيا، بعدما أوقعتهم القرعة في مواجهتهم، ليقرروا الانسحاب رغم نجاح لاعبي الأزرق في بلوغ هذا الدور بعد تقديم مستويات فنية مميزة.
وتُقام البطولة بمشاركة 192 لاعباً ولاعبة يمثلون 48 دولة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY