قال المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي آق تورك، إن استئناف “إسرائيل” تنفيذ ما يسمى “مشروع خط سوفا-53” جنوبي سوريا يمثل انتهاكًا صريحًا لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ويؤشر إلى مواصلتها سياساتها التوسعية في المنطقة.
جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الدفاع التركية، الخميس، حيث تطرق آق تورك إلى الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والممارسات الإسرائيلية في سوريا.
وقال آق تورك إن “إسرائيل” تواصل عمليات مداهمة المنازل والاعتقالات التعسفية وانتهاكات الحدود البرية، إلى جانب الغارات الجوية والقصف المدفعي في المناطق المأهولة بالسكان جنوبي سوريا، محذرًا من أن هذه التصرفات تؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة.
وأضاف أن “استئناف إسرائيل أعمال حفر الخنادق وتوسيع الطرق في إطار ما يسمى ’مشروع خط سوفا-53‘ يمثل انتهاكًا صريحًا لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، ويعد مؤشرًا على مواصلتها سياساتها التوسعية”.
وشدد المتحدث باسم الدفاع التركية على أن التغاضي عن انتهاكات واستفزازات المستوطنين الإسرائيليين واليهود المتطرفين التي تستهدف الأماكن المقدسة يسهم في تصعيد التوتر في المنطقة.
ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة وحازمة تجاه السياسات والممارسات التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية، والتي قال إنها تعرقل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وبدأت “إسرائيل” تنفيذ مشروع “سوفا-53″، المعروف أيضًا باسم “العاصفة الكبرى”، منتصف عام 2022، انطلاقًا من محيط بلدة حضر شمالي القنيطرة، قبل أن يمتد عبر بلدات جباتا الخشب والحميدية، ثم القحطانية ورويحينة وبئر عجم وبريقة وسط المحافظة.
وتواصل “إسرائيل” توغلاتها في الجنوب السوري منذ أواخر عام 2024، في ظل مطالبة دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيها والالتزام باتفاق فض الاشتباك.
وكانت قد وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” (منظمة حقوقية مستقلة) ما لا يقل عن 453 عملية توغل بري للقوات الإسرائيلية في الأراضي السورية، أسفرت عن استشهاد 69 شخصًا على الأقل، خلال الفترة الممتدة من 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
جاء ذلك في تقرير للشبكة تناول ممارسات القوات الإسرائيلية وانتهاكاتها في الأراضي السورية منذ سقوط النظام السابق.
وبحسب التقرير، تركزت عمليات التوغل الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا جنوبي سوريا، وبدرجة أقل في ريف دمشق.
كما وثقت الشبكة ما لا يقل عن 162 حالة احتجاز وصفتها بأنها “تعسفية”، أُفرج عن 127 من أصحابها، فيما لا يزال مصير 35 آخرين مجهولًا لدى الشبكة وذويهم.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY