Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“نادي الأسير”: “إسرائيل” توسع تهمة “التحريض” لملاحقة الفلسطينيين واستهداف الرموز الوطنية

حذر “نادي الأسير” الفلسطيني (مؤسسة حقوقية مقرّها رام الله) من أن “إسرائيل” توسع استخدام ما تسميه “التحريض”، وتحوله من تهمة تستخدم في حالات الاعتقال إلى أداة أوسع لملاحقة ومراقبة الأفراد والمؤسسات والمساحات المرتبطة بقضايا الأسرى والشهداء والرموز الوطنية.

وقال النادي، في بيان صحفي تلّقت “قدس برس” نسخة منه، اليوم الإثنين، إن الاحتلال الإسرائيلي يوسع استخدام ما يعتبره “تحريضًا”، بما يشمل الأفراد والمؤسسات، في إطار ملاحقة متزايدة تطال مختلف المساحات المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

وأوضح أن من أبرز الأمثلة على ذلك اعتقال مديرة مدرسة في بلدة العيزرية بالضفة الغربية المحتلة مؤخرًا، مشيرًا إلى أنه جرى بعد اعتقالها تصوير مقطع فيديو، عُرضت خلاله ملصقات داخل المدرسة ومواد تعليمية تُدرّس للطلبة، باعتبارها، وفق الادعاء الإسرائيلي، جزءًا من “التحريض والتعليم الإرهابي”.

واعتبر النادي أن ذلك يعكس توجهًا نحو إخضاع البيئة التعليمية للملاحقة، من خلال التعامل مع حضور القضية الفلسطينية في المدارس، سواء عبر المواد التعليمية أو الرموز أو التعبير عن القضايا الوطنية، باعتباره أساسًا للتجريم والاعتقال.

وأشار إلى أن خطورة ذلك لا تقتصر على الاعتقال على خلفية منشور أو موقف، وإنما تمتد إلى توسيع تعريف “التحريض”، بما يجعل حدود المسموح والممنوع في التعبير الفلسطيني غير واضحة وقابلة للتغيير.

وقال النادي إن الاعتقالات على خلفية ما تدعي “إسرائيل” أنه “تحريض” تصاعدت منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وطالت مواطنين وأسرى محررين وطلبة ونساء وأطفالًا، إضافة إلى أشخاص على خلفية منشورات أو تعبيرات ومواقف مرتبطة بالأحداث الجارية.

وأضاف أن حملات الاعتقال رافقتها تهديدات للمواطنين، ما أدى، بحسبه، إلى توسيع “دائرة الخوف والمراقبة”.

وشدد على أن استخدام “التحريض” بات يتجاوز استهداف الأفراد إلى المجال الذي يتشكل فيه الوعي الفلسطيني، بما يشمل المدارس والجامعات والمؤسسات الثقافية والإعلامية والفضاء العام.

وربط النادي ذلك بهدم قوات إسرائيلية، الإثنين، “صرحًا تذكاريًا لشهداء الحركة الطلابية” داخل جامعة بيرزيت شمال رام الله، معتبرًا أن استهداف الرموز والملاحقة على خلفية ما يسمى “التحريض” يندرج ضمن محاولات “ضرب حضور الذاكرة الفلسطينية وتقييد المساحات التي تستعاد فيها الرواية الوطنية”.

وأكد أن استهداف الوعي لا يقتصر على الاعتقال، وإنما يشمل كذلك الملاحقة والتهديد والتحقيق والعقوبات والغرامات، معتبرًا أن “التحريض” يتحول بذلك إلى أداة لضبط المجال العام وتحديد ما يمكن للفلسطيني قوله أو تعليمه أو نشره.

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتي شملت القتل والاعتقال وهدم المنازل والمنشآت وتهجير فلسطينيين وتجريف الأراضي والتوسع الاستيطاني.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY