تكشف معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة للسلطة الفلسطينية عن تصعيد متسارع في النشاط الاستيطاني بالضفة الغربية، عبر دفع مخططات جديدة إلى مراحل الإيداع والمصادقة، بالتوازي مع طرح عطاءات لبناء آلاف الوحدات وتطوير الطرق والبنية التحتية، في مسار يهدف إلى تثبيت المستوطنات وتوسيع نطاقها على الأرض.
ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، رصدت الهيئة في تقرير نشرته اليوم الأحد 89 إجراءً لتخطيط مشاريع استيطانية في الضفة الغربية، شملت نحو 19,221 وحدة على مساحة تقارب 23,129 دونمًا، فيما صادقت سلطات الاحتلال على 148 مخططًا آخر تضمنت 24,913 وحدة على أكثر من 29 ألف دونم.
وامتد النشاط إلى القدس المحتلة، حيث سجلت الهيئة 85 إجراءً لإيداع مخططات داخل حدود ما تسمى “بلدية الاحتلال”، تستهدف 16,005 وحدات على نحو 1,628 دونمًا، إلى جانب 93 إجراء مصادقة شملت 15,156 وحدة على مساحة تزيد على أربعة آلاف دونم.
ولم تتوقف الإجراءات عند التخطيط والمصادقة، إذ انتقلت سلطات الاحتلال إلى طرح المشاريع للتنفيذ، حيث وثقت الهيئة 97 عطاءً استيطانيًا منذ بدء الحرب، تتضمن 15,760 وحدة، بينها 84 عطاءً في الضفة الغربية لـ12,872 وحدة، و13 عطاءً في القدس لـ2,888 وحدة.
وتشمل هذه العطاءات مشاريع سكنية وأعمال بنية تحتية وخدمات وتطوير، من بينها عطاء لبناء 627 وحدة في مستوطنة “كوخاف يعقوب” على أراضي محافظة رام الله والبيرة، وسط الضفة الغربية، وآخر لبناء 400 وحدة في مستوطنة “كرني شومرون” شرق قلقيلية، شمالي الضفة.
وفي أيلول/سبتمبر الماضي، دفعت سلطات الاحتلال بـ13 مخططًا استيطانيًا جديدًا خلال جلسة واحدة، تضمنت 1,670 وحدة، فيما بلغ عدد المخططات التي جرى دفعها منذ بداية عام 2026 نحو 100 مخطط في الضفة الغربية تستهدف 12,300 وحدة، إضافة إلى 53 مخططًا في القدس تستهدف 5,783 وحدة.
وتشير الهيئة إلى أن تسلسل هذه الإجراءات، من التخطيط والإيداع والمصادقة وصولًا إلى طرح العطاءات، يعكس انتقال التوسع الاستيطاني إلى مراحل عملية متقدمة، تترافق مع شق الطرق وتطوير شبكات البنية التحتية وربط المستوطنات والمواقع الاستيطانية المحيطة بها.
وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة، بالتزامن مع زيادة اعتداءات المستوطنين والاستيلاء على الأراضي وتجريفها وشق الطرق وإقامة البؤر الاستيطانية. وتتهم جهات فلسطينية سلطات الاحتلال باستغلال الحرب لتسريع فرض وقائع ميدانية جديدة، بما يؤدي إلى تقطيع أوصال الضفة وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على مساحات متزايدة من أراضيها.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY